تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
عليه الآبق ، هذا هو الظاهر من بعض الروايات أيضا حيث عبر فيها بأنه كان آبقا ( 1 ) ، فإن هذا التعبير إنما يطلق في مورد يكون الاعتياد بذلك بحيث صار وصفا عاديا له ، ولا يتحقق بإباق واحد كما هو واضح .

7 - الثفل الخارج عن العادة في الزيت والبذر

قوله ( رحمه الله ) : مسألة : الثفل الخارج عن العادة في الزيت والبذر ونحوهما عيب يثبت به الرد والأرش . أقول : ذكر الفقهاء والمصنف أن من جملة العيوب ما يكون الشئ مخلوطا بشئ آخر اختلاطا خارجا عن المتعارف ، فإذا باع حنطة فظهر فيه تراب خارج عن المتعارف كان المبيع معيوبا ، وكذا إذا باع السمن الزيت وظهر أن فيه دردي كان السمن معيوبا فللمشتري خيار العيب ، وهذا الذي ذكره المصنف مما يقتضيه العرف ، فإن كون الخليط أكثر من المقدار المتعارف عيب عرفي . وعليه فلا يفرق بين كون غالب الأفراد الموجودة في الخارج كذلك أو بعضها ، فلا وجه لما ذكره المصنف من التعليل بقوله : لكون ذلك خلاف ما عليه غالب أفراد الشئ ، فإنك قد عرفت سابقا أن الغلبة لا تكون موجبة لتعيين الطبيعة ، نعم تكون هذه الغلبة مع السكوت عن الوصف نفيا واثباتا قرينة على كون المشتري راضيا بذلك المبيع المعيب ، فيكون
هامش
1 - عن أبي همام قال : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : يرد المملوك من أحداث السنة من الجنون والجذام والبرص ، فقلت : كيف يرد من أحداث السنة ؟ قال : هذا أول السنة ، فإذا اشتريت مملوكا به شئ من هذه الخصال ما بينك وبين ذي الحجة رددته على صاحبه ، فقال له محمد بن علي : فالإباق ؟ قال : ليس الإباق من ذا إلا أن يقيم البينة أنه كان آبق عنده ( الكافي 5 : 217 ، التهذيب 7 : 63 ، عنهما الوسائل 18 : 99 ) ، صحيحة .