تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
نعم ربما يتوهم تعارضها برواية قيس ( 1 ) أنه ليس في الإباق عهدة ، ولكن المراد من رواية قيس هو أن يكون الإباق عند المشتري من غير أن يكون موصوفا بذلك عند البايع ، فإن الظاهر من هذه العبارة أن حدوث العيب كان عند المشتري لا عند البايع ، وإلا فلا معنى لعدم كون العدة عليه ، كما يقال : إن العهدة في التلف في زمن الخيار للبايع ، أو العهدة في الجنون والبرص إلى سنة إلى البايع كما في الرواية ، وهذا المعنى هو الظاهر من الرواية كما قلنا ، وهذا موافق للاعتبار أيضا ، إذ ربما يكون المولى الأول قائما بمخارجه فلا يكون آبقا بخلاف المولى الثاني ، فيكون الإباق مستندا إلى ذلك ، فليس هذا حملا لها عليه كما ذكره المصنف . فتحصل أنه لا شبهة في كون الإباق عيبا في العبد ، وإنما الكلام في أن الإباق بمجرد تحققه ولو مرة واحدة عند البايع يكون عيبا فيه أو لا ، بل لا بد وأن يتكرر منه هذا العمل أو كان بانيا على ذلك ، وإلا فلو أبق مرة ثم تاب عن عمله فلا يكون بذلك آبقا . الظاهر هو اعتبار الاعتياد بذلك ، أو كان بانيا عليه ويعلم من حاله الإباق ، وإلا فإذا أبق مرة واحدة وعصي ثم تاب وصار عادلا لا يطلق
هامش
1 - عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قضى علي ( عليه السلام ) : أنه ليس في إباق العبد عهد إلا أن يشترط المبتاع ( التهذيب 7 : 237 ، عنه الوسائل 18 : 114 ) ، موثقة . عن محمد بن أبي حمزة عمن حدثه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ليس في الإباق عهدة ( التهذيب 6 : 312 ، عنه الوسائل 18 : 114 ) ، ضعيفة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 208 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني