نعم ربما يتوهم تعارضها برواية قيس ( 1 ) أنه ليس في الإباق عهدة ، ولكن
المراد من رواية قيس هو أن يكون الإباق عند المشتري من غير أن يكون
موصوفا بذلك عند البايع ، فإن الظاهر من هذه العبارة أن حدوث العيب
كان عند المشتري لا عند البايع ، وإلا فلا معنى لعدم كون العدة عليه ،
كما يقال : إن العهدة في التلف في زمن الخيار للبايع ، أو العهدة في
الجنون والبرص إلى سنة إلى البايع كما في الرواية ، وهذا المعنى هو
الظاهر من الرواية كما قلنا ، وهذا موافق للاعتبار أيضا ، إذ ربما يكون
المولى الأول قائما بمخارجه فلا يكون آبقا بخلاف المولى الثاني ،
فيكون الإباق مستندا إلى ذلك ، فليس هذا حملا لها عليه كما ذكره
المصنف .
فتحصل أنه لا شبهة في كون الإباق عيبا في العبد ، وإنما الكلام في أن
الإباق بمجرد تحققه ولو مرة واحدة عند البايع يكون عيبا فيه أو لا ، بل
لا بد وأن يتكرر منه هذا العمل أو كان بانيا على ذلك ، وإلا فلو أبق مرة ثم
تاب عن عمله فلا يكون بذلك آبقا .
الظاهر هو اعتبار الاعتياد بذلك ، أو كان بانيا عليه ويعلم من حاله
الإباق ، وإلا فإذا أبق مرة واحدة وعصي ثم تاب وصار عادلا لا يطلق
هامش
1 - عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قضى علي ( عليه السلام ) : أنه ليس في إباق العبد
عهد إلا أن يشترط المبتاع ( التهذيب 7 : 237 ، عنه الوسائل 18 : 114 ) ، موثقة .
عن محمد بن أبي حمزة عمن حدثه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ليس في الإباق عهدة
( التهذيب 6 : 312 ، عنه الوسائل 18 : 114 ) ، ضعيفة .