تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
الرواية التي سئل السائل عن جارية لم تر الحيض في ستة أشهر ، فإنه قال الإمام ( عليه السلام ) : فهذا عيب ترد منه الجارية ( 1 ) . وأما تقييد كون ذلك عيبا إذا كان ظهورها بعد ستة أشهر تمسكا بهذه الرواية أيضا فاسد ، بداهة أن ستة أشهر إنما ذكرت في كلام الراوي فلا توجب تقييد الحكم . لا يقال : إن هذه الرواية لا يمكن العمل بها ، بداهة أنها مخالفة للقاعدة التي أسسها الفقهاء ، من كون التصرف مسقطا للخيار ، إذ لا يخلو الأمة في مدة ستة أشهر عن التصرف حتى بمثل : اسقني الماء ، وناولني الثوب ، وأغلق الباب . فإنه يقال : إنك قد عرفت فيما سبق أنه لا وجه لهذه القاعدة أصلا ، وأن التصرف لا يكون مسقطا للخيار إلا إذا كان كاشفا عن الرضاء بالعقد ، أو دل نص خاص عليه كما في الوطي ، حيث ورد أنه مسقط للخيار . وعلى هذا فكيف يمكن رفع اليد بمثل هذه القاعدة عن الرواية الصحيحة .

6 - الإباق

قوله ( رحمه الله ) : مسألة : الإباق عيب بلا اشكال ولا خلاف . أقول : ذكروا من أفراد العيب الإباق ، وادعوا عليه الاجماع ، بل هو من أفحش العيوب ، وتدل عليه رواية أبي همام الآتية في عيوب السنة ( 2 ) .
هامش
1 - عن داود بن فرقد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى جارية مدركة ولم تحض عنده حتى مضي لذلك ستة أشهر وليس بها حبل ؟ قال : إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر فهذا عيب ترد منه ( الكافي 3 : 108 ، عنه الوسائل 2 : 338 ) ، صحيحة . 2 - عن أبي همام قال : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : يرد المملوك من أحداث السنة من الجنون والجذام والبرص فقلت : كيف يرد من أحداث السنة ؟ قال هذا أول السنة فإذا اشتريت مملوكا به شئ من هذه الخصال ما بينك وبين ذي الحجة رددته على صاحبه فقال له محمد بن علي : فالإباق ؟ قال : ليس الإباق من ذا إلا أن يقيم البينة أنه كان آبق عنده ( الكافي 217 : 5 التهذيس 7 : 63 عنهما الوسائل 18 : 99 ) صحيحة
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 207 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني