تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وكيف كان فلا شبهة في كون الحمل في الأمة عيبا ترد به إلى البايع . ثم إنه إذا كان الحمل في ملك المشتري فهل يكون ذلك مانعا عن الرد أم لا ؟ فالظاهر أنه مانع عن الرد ، لما عرفت أنها عيب على التقريب المتقدم ، فإذا يثبت له الأرش فقط . بل مانعية الحمل عن الرد هنا لا يتوقف على كونه عيبا ، وذلك لأن المذكور في المرسلة المتقدمة أن صبغ الثوب وخياطته يكون مانعا عن الرد ، مع أنها كمال للثوب فليس بعيب ، وأن العمدة في سقوط الرد كانت هي رواية زرارة ، فالمذكور فيها أن احداث الحدث مانع عن الرد ، ولا يفرق في ذلك بين كون الحدث عيبا في المبيع أم لا ، ومن الواضح أن الحمل من أظهر أفراد احداث الحدث فيكون مانعا عن الرد . وعلى هذا الوجه الأخير فلا وجه لما أتعب به المصنف نفسه من أن الحمل عيب ، ونقل في ذلك كلمات جل الأصحاب ، بل قد عرفت أنه مع عدم كونه عيبا أيضا يسقط به الرد كما هو واضح . وأما الحمل في غير الأمة فقد ظهر حكم مانعيته عن الرد هنا أيضا من السابق ، وأما من حيث كونه عيبا فيه بحيث يوجب ثبوت خيار العيب للمشتري أو للبايع ، فذكر الشيخ ( رحمه الله ) في المبسوط ( 1 ) أن الحمل تابع للحيوان ، فإذا باع حيوانا ثم ظهر كونه حاملا فإنه يكون الحمل للمشتري لكونه كالجزء من المبيع ، وذكر بعضهم أن الحمل يكون للبايع فإنه أجنبي عن المبيع . وعلى القول الأول لا يكون الحمل عيبا بل هو جزء زائد ، ويكون دخيلا في زيادة المالية وأنه مرغوب إليه عند العقلاء .
هامش
1 - المبسوط 2 : 126 .