لا شبهة في أن الحمل في الأمة عيب يرد معه الجارية ، للأخبار الدالة
على ذلك ( 1 ) ، وقد تقدم سابقا في كون الوطئ مانعا عن رد الأمة بالعيب أنه
لا يكون مانعا في الحامل فضلا إذا لم توطأ ، وهذا لا شبهة فيه .
بل الأمر كذلك إذا لم تكن هنا أخبار تدل على جواز الرد وعدم مانعية
الوطئ عنه ، وذلك لأن صدق العيب على الحمل مما لا ريب فيه ، بداهة
أنها في معرض الخطر للوضع ، وأنها لا تكون قابلة للاستخدام على
الوجه الذي تكون غير الحامل قابلة لذلك ، فتكون مثل شراء العين
المستأجرة مسلوبة المنفعة ، وهل يتوقف أحد في أن كون العين مسلوبة
المنفعة عيب في ذلك .
بل عدم كون الأمة الحاملة قابلة للاستيلاد عيب فيها ، فإنها لو لم تكن
حاملا كانت حاملا من المشتري فيكون له فيها نفع من هذه الحيثية ، ولكن
الحمل مانع عن هذه المنفعة .
هامش
1 - عن ابن سنان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى جارية حبلى ولم يعلم
بحبلها فوطأها ، قال : يردها على الذي ابتاعها منه ويرد معها نصف عشر قيمتها لنكاحه إياها -
الحديث ( الكافي 5 : 214 ، التهذيب 7 : 61 ، الإستبصار 3 : 80 ، عنهم الوسائل 18 : 105 ) ،
صحيحة .
عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن سعيد بن يسار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال في رجل
باع جارية حبلى وهو لا يعلم فنكحها الذي اشترى ، قال : يردها ويرد نصف عشر قيمتها
( التهذيب 7 : 62 ، الإستبصار 3 : 80 ، عنهما الوسائل 18 : 108 ) ، ضعيفة بالارسال .
عن عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا ترد التي ليست بحبلى إذا وطأها
صاحبها وله أرش العيب ، وترد الحبلى ويرد معها نصف عشر قيمتها ( الكافي 5 : 214 ، التهذيب
7 : 62 ، عنهما الوسائل 18 : 105 ) ، ضعيفة بعبد الملك .
عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في الرجل يشتري الحبلى فينكحها وهو لا يعلم ،
قال : يردها ويكسوها ( الكافي 5 : 215 ، الفقيه 3 : 139 ، التهذيب 7 : 62 ، الإستبصار 3 : 81 ، عنهم
الوسائل 18 : 107 ) ، صحيحة .