تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
لا شبهة في أن الحمل في الأمة عيب يرد معه الجارية ، للأخبار الدالة على ذلك ( 1 ) ، وقد تقدم سابقا في كون الوطئ مانعا عن رد الأمة بالعيب أنه لا يكون مانعا في الحامل فضلا إذا لم توطأ ، وهذا لا شبهة فيه . بل الأمر كذلك إذا لم تكن هنا أخبار تدل على جواز الرد وعدم مانعية الوطئ عنه ، وذلك لأن صدق العيب على الحمل مما لا ريب فيه ، بداهة أنها في معرض الخطر للوضع ، وأنها لا تكون قابلة للاستخدام على الوجه الذي تكون غير الحامل قابلة لذلك ، فتكون مثل شراء العين المستأجرة مسلوبة المنفعة ، وهل يتوقف أحد في أن كون العين مسلوبة المنفعة عيب في ذلك . بل عدم كون الأمة الحاملة قابلة للاستيلاد عيب فيها ، فإنها لو لم تكن حاملا كانت حاملا من المشتري فيكون له فيها نفع من هذه الحيثية ، ولكن الحمل مانع عن هذه المنفعة .
هامش
1 - عن ابن سنان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى جارية حبلى ولم يعلم بحبلها فوطأها ، قال : يردها على الذي ابتاعها منه ويرد معها نصف عشر قيمتها لنكاحه إياها - الحديث ( الكافي 5 : 214 ، التهذيب 7 : 61 ، الإستبصار 3 : 80 ، عنهم الوسائل 18 : 105 ) ، صحيحة . عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن سعيد بن يسار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال في رجل باع جارية حبلى وهو لا يعلم فنكحها الذي اشترى ، قال : يردها ويرد نصف عشر قيمتها ( التهذيب 7 : 62 ، الإستبصار 3 : 80 ، عنهما الوسائل 18 : 108 ) ، ضعيفة بالارسال . عن عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا ترد التي ليست بحبلى إذا وطأها صاحبها وله أرش العيب ، وترد الحبلى ويرد معها نصف عشر قيمتها ( الكافي 5 : 214 ، التهذيب 7 : 62 ، عنهما الوسائل 18 : 105 ) ، ضعيفة بعبد الملك . عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في الرجل يشتري الحبلى فينكحها وهو لا يعلم ، قال : يردها ويكسوها ( الكافي 5 : 215 ، الفقيه 3 : 139 ، التهذيب 7 : 62 ، الإستبصار 3 : 81 ، عنهم الوسائل 18 : 107 ) ، صحيحة .