فإنه يقال : نعم ولكن لا يمكن ذلك في الرواية ، حيث إن الإمام ( عليه السلام )
قال : لعله كان من مرض ، ومن الواضح أن هذا الكلام له وجه مع المعنى
الذي ذكرناه ، وأما إذا كان المراد هذا الاحتمال فإنه بمجرد ذهاب دم
البكارة تكون ثيبة ، فافهم .
2 - نعم لا بأس من الاستدلال على كون الثيبوبة عيبا برواية يونس ، في
رجل اشترى جارية على أنها عذراء فلم يجدها عذراء ، قال : يرد عليه
فضل القيمة إذا علم أنه صادق ( 1 ) .
ووجه الاستدلال هو أن الإمام ( عليه السلام ) حكم بثبوت الأرش بعد ثبوت
الثيبوبة ، فإن مراده من قوله ( عليه السلام ) : إذا علم أنه صادق ، هو العلم بكون
المدعي صادقا في دعواه الثيبوبة ، فإن العلم طريق إلى الواقع ، لا أن
المراد من كون العلم بكونه صادقا في عدم رؤية أثر البكارة ، حتى تدل
هذه الرواية على عكس الرواية الأولى من الكفاية بثبوت الثيبوبة على
عدم وجدان أثر البكارة وهو الدم .
وكيف كان فالرواية الثانية تدل على أن الثيبوبة عيب في الجارية .
نعم لو كانت هنا غلبة ، بأن تكون أغلب أفراد الجواري ثيبة كالإماء
المجلوبة من بلاد الشرك ، كانت هذه الغلبة قرينة على عدم ثبوت الخيار
ورضاء المشتري بالعقد على هذا النحو ، كما هو واضح .
4 - عدم الختان في العبد الكبير
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : ذكر في التذكرة والقواعد ( 2 ) من جملة العيوب عدم الختان
في العبد الكبير .
هامش
1 - الكافي 5 : 216 ، التهذيب 7 : 64 ، الاستبصار 3 : 82 ، عنهم الوسائل 8 : 108 .
2 - التذكرة 1 : 525 ، المختلف 5 : 191 .