تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وفيه أولا : أن الرواية ضعيفة السند . وثانيا : أنها على القواعد ، فإن مقتضى العمل بها هو عدم ثبوت خيار تخلف الشرط فيها ، مع أنها بديهي الثبوت مع الاشتراط وغير مربوط بخيار العيب ، وبيان الملازمة أن المذكور في الرواية هو اشتراط البكارة حيث قال السائل : إن الرجل باع الجارية على أنها بكر ولم يجدها كذلك ، ومن الواضح أن ثبوت خيار تخلف الشرط هنا بديهي ، سواء كانت الثيبوبة عيبا فيها أم لا ، كما هو واضح . على أن الرواية غريبة عن الثيبوبة وكونها عيبا أو غير عيب ، وذلك لما ذكرنا في كون عدم البكارة عيبا في الحرة المتزوجة التي ظهرت غير باكرة ، أن الظاهر من اللغة هو أن البكارة عبارة عن المرأة التي لم يصبها رجل ، سواء كان دم البكارة موجودة فيها أم لا ، بل زال لعارض من المرض أو للوقوع من شاهق ونحو ذلك . وعلى هذا ففي الرواية قد اشترطت البكارة في الجارية فلم توجد كذلك ، فقال الإمام ( عليه السلام ) : إنه لا ترد الجارية ولا يجب عليه شئ ، ومن البديهي أن ذلك لا يثبت كونها ثيبة بل لعل عدم وجدان السائل كونها كذلك ، أي أنها غير واجدة لدم البكارة أم أنها أصابها الرجل بحيث صارت ثيبة ، فلا يستفاد من الرواية . وبعبارة أخرى يحتمل أن السائل لم ير أثر البكارة ، أعني دم العذرة فاعتقد كون الجارية ثيبة ، فسأل عن حكم ذلك والإمام ( عليه السلام ) لم يعتني بذلك ، بل رأى أنه لا بد في الحكم بالثيبوبة من ثبوتها ، وأما بمجرد عدم وجود أثر البكارة لا تثبت الثيبوبة . لا يقال : إن البكر وإن كان يطلق على المرأة التي لم تر الرجل ، وعلى الرجل الذي لم ير المرأة ، ولكن البكارة هي العذار وهي التي كانت واجدة لدم البكارة ، فالمعنى المذكور لا يجري في الرواية .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 204 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني