الكلام في بعض أفراد العيب
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : لا اشكال ولا خلاف في كون المرض عيبا .
1 - كون المرض عيبا
أقول : ذكر المصنف أنه لا خلاف في كون المرض في العبد أو في
الحيوان عيبا ، وهو كذلك ، وإنما الاشكال في بعض أفراده ، كحمى
اليوم ، فإنه ربما يقال بكونه أيضا عيبا في العبد ، ويؤيده شمول اطلاق
كثير بأن الحمى عيب كحمى اليوم أيضا .
ولكن الظاهر أن هذا ليس بعيب ما لم يكن نوبة ، كما إذا كان في الأسبوع
مرة ، فإن مثل هذا أي حمي اليوم مما لا يخلو عنه طبع الانسان نوعا ،
ولا يصدق عليه العيب في العرف وإن صدق عليه المرض ، فإن في نظر
العرف أن العبد الذي يعتريه الحمى يوما مساوي من حيث القيمة مع
العبد الذي لا يكون كذلك ، وكيف هذا لا اشكال فيه .
2
- الحبل عيب في الإماء
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : الحبل عيب في الإماء .
أقول : من جملة أفراد العيب ذكروا الحبل في الإماء أو في بقية
الحيوانات .
يقع الكلام هنا تارة في الإماء ، وأخرى في غيرها :
أما الأولى ، فإنها قد تكون حاملا من المولى ، فهذا لا شبهة في بطلان
بيعها لكونه بيع أم ولد ، فلا تصل النوبة هنا إلى كون الحبل عيبا أو غير
عيب ، وأخرى تكون الأمة حاملا من غير المولى ، فهذا هو محل الكلام
هنا ، فنقول :