الجهة الثانية في أن نفس حدوث العيب في ذلك الوقت يوجب
حدوث الخيار أم لا ؟
وهذا هو الذي قلنا إنه يأتي الكلام فيه في أحكام الخيار .
وعلى هذه الجهة فربما يتوهم ظهور الثمرة من كون انتفاء الوصف
الغير الدخيل في زيادة المالية موجبا لخيار العيب أو الشرط ، بأنه إن كان
ذلك هو خيار العيب كان ثابتا في صورة انتفاء ذلك الوصف في زمن
الخيار أو قبل القبض ، وأن هذا الخيار خيار تخلف الشرط لا يكون خيار
هنا ، بداهة أن الشرط الضمني إنما يقتضي كون الوصف موجودا حال
العقد فقط وأما الأزيد من ذلك فلا يقتضي كما هو واضح .
وفيه أولا : إن الالتزام بظهور الثمرة وثبوت خيار العيب بالنقص بمثل
الوصف المذكور في زمان الخيار أو قبل القبض إنما يتوقف على شمول
القاعدتان المعروفتان ، أعني التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له ، وأن
التلف قبل القبض من مال البايع لزوال وصف الصحة أيضا .
فإنه على هذا يكون العيب الحادث في زمن الخيار أو قبل القبض
كالعيب الحادث قبل العقد ، فيكون مضمونا على البايع ، ولكن بعد تسليم
تمامية القاعدتين فلا وجه لتسريتهما إلى زوال الأوصاف لعدم دلالة
القاعدتين على ذلك .
وثانيا : إن مفاد القاعدتين إنما هو كون ضمان مالية المبيع مع التلف في
زمن الخيار أو قبل القبض على البايع ، بحيث يفرض المبيع كأن لم يكن
ويعطي الثمن للمشتري ، ومن الواضح ليس هنا نقص مالي حتى يضمنه
البايع ، إذ المفروض أن الوصف الزائد في ذلك الزمان لا يوجب نقص
المالية حتى يضمنه البايع كما هو واضح .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 199
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٩٩