تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الجهة الثانية في أن نفس حدوث العيب في ذلك الوقت يوجب حدوث الخيار أم لا ؟ وهذا هو الذي قلنا إنه يأتي الكلام فيه في أحكام الخيار . وعلى هذه الجهة فربما يتوهم ظهور الثمرة من كون انتفاء الوصف الغير الدخيل في زيادة المالية موجبا لخيار العيب أو الشرط ، بأنه إن كان ذلك هو خيار العيب كان ثابتا في صورة انتفاء ذلك الوصف في زمن الخيار أو قبل القبض ، وأن هذا الخيار خيار تخلف الشرط لا يكون خيار هنا ، بداهة أن الشرط الضمني إنما يقتضي كون الوصف موجودا حال العقد فقط وأما الأزيد من ذلك فلا يقتضي كما هو واضح . وفيه أولا : إن الالتزام بظهور الثمرة وثبوت خيار العيب بالنقص بمثل الوصف المذكور في زمان الخيار أو قبل القبض إنما يتوقف على شمول القاعدتان المعروفتان ، أعني التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له ، وأن التلف قبل القبض من مال البايع لزوال وصف الصحة أيضا . فإنه على هذا يكون العيب الحادث في زمن الخيار أو قبل القبض كالعيب الحادث قبل العقد ، فيكون مضمونا على البايع ، ولكن بعد تسليم تمامية القاعدتين فلا وجه لتسريتهما إلى زوال الأوصاف لعدم دلالة القاعدتين على ذلك . وثانيا : إن مفاد القاعدتين إنما هو كون ضمان مالية المبيع مع التلف في زمن الخيار أو قبل القبض على البايع ، بحيث يفرض المبيع كأن لم يكن ويعطي الثمن للمشتري ، ومن الواضح ليس هنا نقص مالي حتى يضمنه البايع ، إذ المفروض أن الوصف الزائد في ذلك الزمان لا يوجب نقص المالية حتى يضمنه البايع كما هو واضح .