وبعبارة أخرى أن العيب عبارة عما يكون فقدانه موجبا لفقدان وصف
الصحة ، ويكون وجوده معتبرا في المبيع مع عدم الذكر ، ويلزم من
انعدامه نقص مالية المبيع ، ومن الواضح أن الحمل في الحيوان بحيث
يكون لمالك الحيوان لا يكون عيبا ، بل يكون وصف كمال ودخيل في
زيادة المالية كما هو واضح .
وتوهم أن الحيوان الحامل يكون في معرض الخطر عند الوضع توهم
فاسد ، بداهة أن هذا الاحتمال موهون في الحيوانات ، ولذا يقدم بذلك
جميع أرباب الحيوانات ويستنتجون بذلك عنها كما هو واضح .
وأما على القول الثاني والالتزام بأن الحمل للبايع فلا شبهة في كونه
عيبا في المبيع ، لما عرفت أن المنافع التي تستفاد من غير الحامل التي
منها كونه قابلا للاستيلاد والاستنتاج لا تستفاد من غيره كما عرفت ذلك
في الأمة .
3 - الثيبوبة ليست عيبا في الإماء
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : الأكثر على أن الثيبوبة ليست عيبا في الإماء .
أقول : الظاهر أن المصنف إنما تكلم في ذلك غفلة عن المسألة
السابقة ، فإنه قد اتضح من تلك المسألة أن الثيبوبة عيب أو ليست بعيب ،
وقد أعاد جملة مما ذكره هناك ، نعم في هذه المسألة ذكر خصوصية
لم يذكرها هناك ، وهي أنه قد ورد هنا روايتان لا بد من التكلم فيهما :
1 - ما استدل بها على أن الثيبوبة ليست بعيب في الإماء ، وهي رواية
سماعة عن رجل باع جارية على أنها بكر فلم يجدها كذلك ، قال : لا ترد
عليه ولا يوجب عليه شئ ( 1 ) .
هامش
1 - الكافي 5 : 215 ، التهذيب 7 : 65 ، الإستبصار 3 : 82 ، عنهم الوسائل 8 : 108 ، ضعيفة .