الثمرة بين كون الخيار خيار عيب أو خيار تخلف الشرط
وقد يقال بظهور الثمرة في ذلك بين كون الخيار خيار عيب أو خيار
تخلف الشرط في موردين :
1 - في أنه لو كان الخيار هو خيار العيب يسقط بالتصرف ، كما صرح به
رواية زرارة ، فإن أحداث الحدث موجب لسقوط الخيار ، وإن كان المراد
منه خيار تخلف الشرط لا يوجب ذلك سقوط الخيار ، فإن خيار تخلف
الشرط لا يسقط بالتصرف إلا إذا كان ذلك مؤذنا بالرضا بالعقد ، بل لا يسقط
بالتلف أيضا على ما تقدم سابقا ، بداهة أن الخيار متعلق بالعقد وهو باق
حتى مع تلف العين ، وليس متعلقا بالعين حتى يسقط بالتلف كما هو
واضح ، وقد أشار المصنف إلى هذه الثمرة في كلامه ، ثم أشار إلى جوابه
بقوله : فتأمل .
ولعل وجه التأمل فيه هو أن خيار العيب إنما يسقط باحداث الحدث
فيما إذا ثبت لذي الخيار جواز مطالبة الأرش ، إما مخيرا بين الرد
والأرش ، أو يكون له الرد أولا ثم بعد سقوط الرد يثبت له جواز مطالبة
الأرش ، وأما فيما ليس له جواز مطالبة الأرش لعدم كون العيب مما
يوجب نقصا في المالية حتى يطالب المشتري الأرش ، فإن احداث
الحدث لا يوجب سقوط الرد كما هو واضح .
2 - إنه إذا حصل العيب بعد العقد في زمان الخيار أو قبل القبض ، فقد
تقدم سابقا أن الكلام هنا يقع في جهتين :
الجهة الأولى في أن حدوث العيب في ذلك الزمان مانع عن الخيار أوليس
بمانع ؟
وهذا هو الذي تقدم الكلام فيه .