تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ومن هذا القبيل أيضا رجوع الزوج مع الشك في أنه وقع في العدة أم لا .

الصورة الثالثة

وأما القسم الثالث ، وهو أن يكون الموضوع هو الحادثان ، وكان أحدهما زمانا والآخر زمانيا مع اشتراط وقوع الزماني في الزمان ، فإنه حينئذ لا يجري هنا أصلا ، لا أنه يجري ويكون معارضا مع الأصل الجاري في استصحاب نفس الزمان ، وذلك لأن استصحاب الزمان لا يثبت وقوع الحادث في الزمان المستصحب إلا على القول بالأصل المثبت . وعلى الجملة فالأصل في الشق الثالث ليس بجار في نفسه ، لعدم ترتب الأثر عليه ، لا أنه يجري ويكون معارضا بأصالة عدم وقوع الحادث في ذلك الزمان المستصحب ، فافهم . وقد ذكرنا في تنبيهات الاستصحاب في تنبيه جريان الاستصحاب في الزمان والزماني ما ينفعك هنا ، فراجع ( 1 ) . ومن هنا يظهر أنه لو شك في بقاء وقت الخيار ابتداء وعدم بقائه فاستصحب ذو الخيار وفسخ كان فسخه ماضيا ، وليس لأحد أن يقول إن الأصل عدم وقوع الفسخ كما هو واضح . ومن هنا اتضح أيضا أنه لا فرق بين كون الحادثين مجهولي التاريخ وبين كونهما معلومي التاريخ كما هو واضح ، وأما اثبات الحكم بالصحة بأصالة الصحة كما ذكره المصنف وجها في المقام فهو أيضا ضعيفة .
هامش
1 - مصباح الأصول 3 : 123 .