ومن هذا القبيل أيضا رجوع الزوج مع الشك في أنه وقع في العدة أم
لا .
الصورة الثالثة
وأما القسم الثالث ، وهو أن يكون الموضوع هو الحادثان ، وكان
أحدهما زمانا والآخر زمانيا مع اشتراط وقوع الزماني في الزمان ، فإنه
حينئذ لا يجري هنا أصلا ، لا أنه يجري ويكون معارضا مع الأصل
الجاري في استصحاب نفس الزمان ، وذلك لأن استصحاب الزمان
لا يثبت وقوع الحادث في الزمان المستصحب إلا على القول بالأصل
المثبت .
وعلى الجملة فالأصل في الشق الثالث ليس بجار في نفسه ، لعدم
ترتب الأثر عليه ، لا أنه يجري ويكون معارضا بأصالة عدم وقوع
الحادث في ذلك الزمان المستصحب ، فافهم .
وقد ذكرنا في تنبيهات الاستصحاب في تنبيه جريان الاستصحاب في
الزمان والزماني ما ينفعك هنا ، فراجع ( 1 ) .
ومن هنا يظهر أنه لو شك في بقاء وقت الخيار ابتداء وعدم بقائه
فاستصحب ذو الخيار وفسخ كان فسخه ماضيا ، وليس لأحد أن يقول إن
الأصل عدم وقوع الفسخ كما هو واضح .
ومن هنا اتضح أيضا أنه لا فرق بين كون الحادثين مجهولي التاريخ وبين
كونهما معلومي التاريخ كما هو واضح ، وأما اثبات الحكم بالصحة
بأصالة الصحة كما ذكره المصنف وجها في المقام فهو أيضا ضعيفة .
هامش
1 - مصباح الأصول 3 : 123 .