تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
الموضوع ذات الجزءان اللذان يجتمعان ويقترنان من غير كون التقارن أيضا دخيلا في الموضوع أمكن اثبات الحكم ، لترتبه على موضوع مركب قد حصل أحدهما بالوجدان والآخر بالتعبد ، ولا يمكن نفي وقوع أحدهما في زمان تحقق الآخر بالأصل ، لأن التحقق وجداني ، لأن تحقق الجزء الوجداني في حال تحقق الآخر بالتعبد وجداني ، وعنوان وقوعه في زمان الآخر ليس موضوعا للحكم ، بل هو أمر انتزاعي كما هو واضح لا يخفى .

الصورة الثانية

وأما إذا كان أحد الجزئين زمانيا والآخر زمانا من غير اعتبار وقوع الجزء الزماني في الزمان في موضوع الحكم ، فإنه أيضا يترتب الحكم على الموضوع المركب الثابت أحد جزئيه بالوجدان والآخر بالأصل ، لأن ما هو موضوع الحكم تحقق الزمان والزماني معا واجتماعهما بذاتهما . وأما عنوان وقوع الزماني في الزمان أو الطرفة أو غير ذلك ، فليس بموضوع للحكم أصلا ، وهذا كخيار الحيوان ، فإنه إذا فسخ المشتري العقد ووقع الخلاف في أنه هل وقع الفسخ في ضمن الثلاثة أو بعدها فإنه يحكم بكونه في ضمني الثلاثة ، وذلك لأن موضوع الحكم إنما هو الفسخ في ضمني الثلاثة وقبل تمامها ، ومن المعلوم أن الفسخ قد تحقق وجدانا وعدم انقضاء الثلاثة أو بقاء هذا الزمان محرز بالأصل ، فيتم الموضوع المركب أحد الجزئين بالأصل والآخر بالوجدان . وعلى هذا فلا معنى لنفي وقوع الفسخ في الثلاثة بالأصل لعدم كون ذلك موضوعا للحكم ، وإنما الموضوع ذات هذين الجزئين ، وقد عرفت أن أحدهما محرز بالأصل والآخر بالوجدان ، فكما أن الفسخ وجداني