الموضوع ذات الجزءان اللذان يجتمعان ويقترنان من غير كون التقارن
أيضا دخيلا في الموضوع أمكن اثبات الحكم ، لترتبه على موضوع
مركب قد حصل أحدهما بالوجدان والآخر بالتعبد ، ولا يمكن نفي
وقوع أحدهما في زمان تحقق الآخر بالأصل ، لأن التحقق وجداني ، لأن
تحقق الجزء الوجداني في حال تحقق الآخر بالتعبد وجداني ، وعنوان
وقوعه في زمان الآخر ليس موضوعا للحكم ، بل هو أمر انتزاعي كما هو
واضح لا يخفى .
الصورة الثانية
وأما إذا كان أحد الجزئين زمانيا والآخر زمانا من غير اعتبار وقوع
الجزء الزماني في الزمان في موضوع الحكم ، فإنه أيضا يترتب الحكم
على الموضوع المركب الثابت أحد جزئيه بالوجدان والآخر بالأصل ،
لأن ما هو موضوع الحكم تحقق الزمان والزماني معا واجتماعهما
بذاتهما .
وأما عنوان وقوع الزماني في الزمان أو الطرفة أو غير ذلك ، فليس
بموضوع للحكم أصلا ، وهذا كخيار الحيوان ، فإنه إذا فسخ المشتري
العقد ووقع الخلاف في أنه هل وقع الفسخ في ضمن الثلاثة أو بعدها فإنه
يحكم بكونه في ضمني الثلاثة ، وذلك لأن موضوع الحكم إنما هو الفسخ
في ضمني الثلاثة وقبل تمامها ، ومن المعلوم أن الفسخ قد تحقق وجدانا
وعدم انقضاء الثلاثة أو بقاء هذا الزمان محرز بالأصل ، فيتم الموضوع
المركب أحد الجزئين بالأصل والآخر بالوجدان .
وعلى هذا فلا معنى لنفي وقوع الفسخ في الثلاثة بالأصل لعدم كون
ذلك موضوعا للحكم ، وإنما الموضوع ذات هذين الجزئين ، وقد عرفت
أن أحدهما محرز بالأصل والآخر بالوجدان ، فكما أن الفسخ وجداني