تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ولا دليل هنا يقتضي لزوم وقوع الصلاة في زمان الطهارة حتى يقال إن هذا القيد إنما ينفى بالأصل فيكون الأصلان معارضين . ولا يبعد أن يكون خيار المجلس أيضا من هذا القبيل ، وأن الزمان غير دخيل في ثبوت الحكم ، وإنما الموضوع هو ذات المجلس والفسخ واقتران نفس ذاتهما ، من غير أن يكون وقوع الفسخ في المجلس موضوعا للحكم ، بل هو أمر انتزاعي من تحقق هذين الجزئين ، فإذا شك في أن الفسخ هل وقع قبل التفرق أو بعده فنقول : إن ذات الفسخ قد تحقق وجدانا وعدم التفرق أعني الاستصحاب العدمي ، أو نفس المجلس أعني الاستصحاب الوجودي نثبته بالأصل فيترتب عليه الأثر ، وهو تأثير الفسخ في هدم العقد ، وأما كون الفسخ واقعا في زمان المجلس فلم يثبت ذلك من الدليل بوجه . ومن هذا القبيل أيضا بيع الراهن مع رجوع المرتهن والشك في أن الرجوع وقع قبل البيع أم بعده ، فإن ما هو موضوع الحكم هو وجود الإذن وتحقق البيع ، وأن نفس اجتماع ذات هذين الأمرين موضوع للحكم ، وأما وقوع البيع في زمان الإذن فليس موضوع للحكم ولا يظهر من الأدلة مدخلية الزمان في ذلك . ومن هذا القبيل ما تقدم من الصلاة والطهارة المتيقنة مع الشك في أن الحدث هل وقع قبل الصلاة أم بعدها ، كيف فهي مثل الطهارة المشكوكة المسبوقة بالطهارة المتيقنة ، فإنه إذا أبقاها المكلف وصلى بها فهل يتوهم أحد أن الأصل عدم وقوع الصلاة في حال الطهارة ، ومن الواضح أنه لا فرق بين هذا وبين المقام . والحاصل أن في كل مورد حدث حادثان وشك في تقدم أحدهما على الآخر وعدمه ولم يكن الزمان دخيلا في موضوع الحكم ، بل كان