تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
أن الخيار إنما ثبت في ذلك الزمان ، فإذا انقضى ذلك الزمان لا يكون له الخيار . ودعوى أن خيار العيب إنما يثبت بظهور العيب فلا مانع أن يكون فوريته مقيدة بعلم من له الخيار ، قياس مع الفارق ، حيث إن موضوع خيار العيب مقيد بظهور العيب ، كما في رواية زرارة ، ثم علم به أي بالعيب ، وهذا بخلاف المقام ، فإن العلم يكون قيدا للحكم فيكون الحكم ثابتا في حق من هو عالم بالعيب كما هو واضح . ولكن الظاهر أن ما أفاده المصنف صحيح متين ، وذلك لأن دعوى فورية الخيار لا يتوقف على تقييد فورية الخيار بالعلم بالفورية ، وذلك من جهة أن المدعي لا يدعي ذلك بل يقول - على ما تقدم سابقا وإن ناقشنا فيه - أن خيار العيب أبدي ، ولكن التأخير مع العلم به يكشف عن رضاء ذي الخيار بالعقد فيكون موجبا للاسقاط ، فالمرجع في ذلك إلى دعوى المسقط لا أن المقتضي للخيار قاصر ، بل المقتضي قضى ذلك إلى الأبد ولكن التأخير وعدم الفسخ عن عمل يكشف عن الرضا المسقط وعليه يكون فوريا . وعلى هذا فإذا لم يعلم به إلا بعد مدة كان الخيار ثابتا في حقه على هذا المبنى أيضا ، وإن ناقشنا فيه سابقا ، فإذا علم بالفورية مع علمه بالخيار يكون له الخيار حين العلم به ، وإذا أخر عن ذلك يكون ذلك موجبا للاسقاط كما هو واضح .