تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

بيان آخر للمسألة الثانية

والحاصل أن الكلام كان في الاختلاف في فورية الخيار وعدمها ، وقد ذكر المصنف أنه لو اختلفا في تأخر الفسخ عن أول الوقت بناءا على فورية الخيار ، ففي تقديم مدعي التأخير لأصالة بقاء العقد وعدم حدوث الفسخ في أول الزمان ، أو مدعي عدمه لأصالة الصحة وجهان . أقول : قد عرفت أن هذا البحث سيال وليس مخصوصا بالمقام ، بل يجري في كل حادثين في زمان واحد يشك في تقدم أحدهما على الآخر وعدمه ، كموت المورث واسلام الوارث ، وكبيع الراهن ورجوع المرتهن عن إذنه ، وكالفسخ والتفرق في خيار المجلس ، بل يجري في متعلقات التكاليف أيضا كالصلاة والطهارة ونحوهما ، ويجري كلام المصنف في جميع ذلك ، من أن الأصل عدم تحقق الفسخ في زمان الخيار ، وأن الأصل عدم وجود الصلاة في حال الطهارة وهكذا . وقد عرفت أنه ذكر بعضهم عكس ذلك والتزم بأن الموضوع في أمثال الموارد مركب من جزئين : أحدهما ثابت بالأصل ، والآخر ثابت بالوجدان ، فيترتب عليه الأثر ، ولا يكون أصالة عدم وقوع الفسخ مثلا في زمان الخيار معارضا لذلك الأصل ، لأن الموضوع هو ذات الجزئين وكونهما في زمان واحد ، وأما عنوان التقيد فليس موضوعا للحكم حتى ينفى بالأصل ، فراجع إلى ما ذكرناه مفصلا قبل هذا .

التحقيق في المقام

والتحقيق هو التفصيل في المقام والقول بجريان الأصل في بعض الموارد وبعدم جريانه في بعض الموارد الأخر أصلا فضلا عن المعارضة .