تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وتوضيح ذلك : أن موضوع الحكم في الحادثين قد يكون زمانيين بذاتهما من غير أن يلاحظ اجتماعهما وتقيد أحد الحادثين بالآخر ، وقد يكون موضوع الحكم هو ذات الزمان والزماني من غير تقيد أحدهما أيضا بالآخر ، وقد يكون هذه الصورة أيضا مقيدا أحدهما بالآخر بحيث يكون موضوع الحكم هو وقوع الحادث في ذلك الزمان .

الصورة الأولى

فلا شبهة في جريان الأصل في أحد الجزئين إذا أحرز الجزء الآخر بالوجدان ويترتب عليه الأثر ، والمقام من هذا القبيل ، حيث إن موضوع الحكم إنما هو ذات الفسخ وذات الخيار بحيث يكون هذان الجزءان مجتمعين ، من غير أن يكون عنوان الاجتماع قيدا للموضوع ، وإنما الموضوع هو نفس الأجزاء ، ولا يستفاد من الأدلة إلا أن الفسخ في زمان الخيار يؤثر ، أما أن الزمان أيضا دخيل في الحكم فلا ، بل موضوع الحكم إنما هما الجزءان الزمانيان ، وهو الفسخ والخيار ، وأنهما بذاتهما مركبا موضوع للحكم . وكذلك الصلاة والطهارة ، فإن الصحة مترتبة على الصلاة الواقعة مع الطهارة من غير أن يكون زمان الطهارة دخيلا في موضوع الحكم ، فإنه مثل ذلك ، فأحد الجزئين إذا كان محرزا بالوجدان والجزء الآخر بالأصل يترتب عليه الحكم ، فإن اللازم إنما كون المصلي متطهرا . ومن الواضح أن الصلاة قد تحققت جزما ووجدانا ، فلا معنى لاجراء الأصل فيها والقول بأنها لم تتحقق ، والجزء الآخر أعني الطهارة فقد أحرزها بالأصل فيكون المصلي متطهرا بالتعبد ويكون وقوع الصلاة في حال الطهارة أيضا وجدانيا ، غايته في الطهارة التعبدية كما هو واضح ،