تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الظاهر هو التفصيل بين ما ذكره المصنف وبين ما ذكره هذا القائل . أقول : وتوضيح ذلك أنه إن كان الشك في السعة والضيق في المستصحب فالأمر كما ذكره هذا القائل ، وإن كانت السعة والضيق محرزين وكان الشك من جهة أخرى ، فالأمر كما ذكره المصنف ، وبيان ذلك أنه : إذا علم بعد الصلاة بأنه أحدث حدثا بعد الطهارة ولكن لا يدري أنه وقع بعد الصلاة أو قبلها ، فإن مرجع ذلك إلى الشك في سعة الطهارة حتى إلى ما بعد الصلاة وضيقها وكونها قبل الصلاة فقط ، وحينئذ نقول إن الصلاة متحققة وجدانا والطهارة نستصحبها إلى آخر الصلاة ، ويحكم بصحتها ووقوعها في حال الطهارة وجدانا ، إذ الصلاة واقعة وجدانا والطهارة ثابتة إلى آخر الصلاة بحكم الشارع ، فتكون الصلاة واقعة في حال الطهارة وجدانا كما هو واضح . وهذا نظير ما إذا شك في بقاء الطهارة فاستصحب وأبقاها وصلى بذلك ، فهل يتوهم أحد بطلان ذلك الصلاة ، وكذلك في المقام ، ولا معنى لمعارضة هذا الأصل بأصالة عدم وقوع الصلاة في حال الطهارة كما عرفت ، إذ المراد من ذلك الأصل هو الأصل الجاري في الجزء ، وهو عدم وقوع الصلاة إلى انقضاء الطهارة ، وقد عرفت أنه مثبت . وإن كان المراد من ذلك الأصل هو المجموع المركب أي الصلاة المقيدة بالطهارة مثلا ، فقد عرفت أنه لا يجري في المجموع المركب من جهة عدم كون المجموع بعنوان المجموع موضوعا للحكم كما هو واضح .