تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
فنسقط الخيار الثابت بالعيب السابق لرواية زرارة الدالة على سقوط الخيار بحدوث الحدث ، فإنه يكون القول هنا قول المشتري مع حلفه ، فعلى البايع اثبات دعواه فيقال : إن الأصل عدم حدوث العيب الآخر في ملك المشتري . فيثبت الخيار بالموضوع المركب : أحدهما محرز بالوجدان والآخر بالأصل ، فإن الخيار ثابت على شراء المعيب مع عدم احداث الحدث فيه ، فشراء المعيب محرز بالوجدان ، فعدم احداث الحدث محرز بأصالة عدم حدوثه تحت يد المشتري ، فلا يعارضه أصالة عدم حدوثه في ملك البايع ، فإنه لا يثبت حدوثه في ملك المشتري حتى يوجب سقوط الخيار ، بل هو يكون مثبتا بالملازمة العقلية كما هو واضح . وهذا بخلاف العكس فإن الأثر وهو ثبوت الخيار يترتب على عدم حدوث العيب في ملك المشتري ، فإن المفروض أن الجزء الآخر محرز بالوجدان كما هو واضح . وعلى الجملة فإن كانت الدعوى راجعا إلى المشتري وهو يوجهها إلى البايع ، فالمسألة خارجة عن محل الكلام ، وإن وجهها البايع إلى المشتري فلها مجال واسع ، فهي مربوطة بالمقام ، أعني النزاع في المسقط . ومن هنا ظهر أن ما ذكره الشهيد في الدروس ( 1 ) ، من أنه يحلف البايع إذا كان نظره إلى الجهة الأولى ، بحيث يكون المدعي هو المشتري ، فلما ذكره وجه وجيه ، إلا أنه خارج عن المقام ، وإن كان غرضه الجهة الثانية فلا وجه له بوجه ، لما عرفت أن البايع في الجهة الثانية هو المدعي واليمين إنما يتوجه إلى المشتري دون البايع .
هامش
1 - الدروس 3 : 288 .