تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

تفريق الشهيد ( رحمه الله ) بين النزاع في كون العيب متعددا وبين زيادة العيب

ثم إن الشهيد ( رحمه الله ) ( 1 ) قد فرق بين النزاع في كون العيب متعددا وبين النزاع في زيادة العيب ، حيث التزم في الأول بكون العيب كالمنفرد وأن مرجع ذلك إلى النزاع في سبق العيب على العقد وعدمه فالأصل مع البايع ، فإن الأصل عدم سبق عيب على العقد فيحلف البايع والتزم في الثاني ، بأنه إذا ادعى البايع زيادة العيب عند المشتري وأنكر المشتري احتمل حلف المشتري لأن الخيار متيقن والزيادة موهومة ، ويحتمل حلف البايع اجراء للزيادة مجرى العيب الجديد - انتهى كلامه رفع مقامه . أقول : لا وجه للفرق بين المقامين ، فإن مرجع كليهما إلى شئ واحد ، فلا بد إما من تقديم قول البايع في كلا الموردين أو من تقديم قول المشتري في كلا الموردين . وتوضيح ذلك : أنه فيما كان النزاع في حدوث عيب آخر قد التزم الشهيد بكون الحلف متوجها إلى البايع ، وفي المقام أيضا كذلك ، فإنه إذا كان النزاع في أصل زيادة العيب بحيث يدعي المشتري ذلك ليأخذ الأرش أكثر أو يرد المبيع لو سقط خيار بالنسبة إلى العيب الأول ، فنقول هنا أن الأصل عدم زيادة العيب ، فيكون القول قول البايع . فإن قيل إن الزيادة على نحو إذا كان العيب موجودا أي العيب الأول كان موجودا مع الزيادة ، فنقول هنا : إن مقتضى أصالة عدم الأزلي أيضا هو عدم الزيادة ، أي أن العيب إذا وجد وجد بدون الزيادة ومجردا عن هذا الوصف ، فيكون القول أيضا قول البايع ، فلا مجال لاحتمال حلف المشتري .
هامش
1 - الدروس 3 : 289 .