تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ومع الغض عن جريان الأصل الأول والبناء على عدم جريان الأصل في الأعدام الأزلية فمقتضى الاستصحاب الحكمي هو عدم ترتب الأثر على دعوى المشتري ، فإن الأصل أنه لا يستحق الأرش أو الرد من ناحية العيب الزائد . وعلى هذا فلم يبق وجه لتقديم قول البايع بوجه .

4 - لو اختلف في البراءة

قوله ( رحمه الله ) : الرابع : لو اختلف في البراءة . أقول : ذكر المصنف ( رحمه الله ) أنه لو وقع الاختلاف في أن البايع تبرأ عن العيب أم لم يتبرأ قدم منكر البراءة وهو المشتري غالبا ، فإن الأصل عدم التبري الحاكم على أصالة اللزوم . ولكن ذكر أنه ربما يترائى من مكاتبة جعفر بن عيسى خلاف ذلك ، فإنه قال : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : جعلت فداك المتاع يباع فيمن يزيد ، فينادي عليه المنادي ، فإذا نادي عليه برئ من كل عيب فيه ، فإذا اشتراه المشتري ورضيه ولم يبق إلا نقد الثمن فربما زهد فيه ، فإذا زهد فيه ادعى عيوبا وأنه لم يعلم بها ، فيقول المنادي : قد برئت منها ، فيقول المشتري : لم أسمع البراءة منها أيصدق فلا يجب عليه الثمن أم لا يصدق فيجب عليه الثمن ؟ فكتب ( عليه السلام ) : عليه الثمن - الخبر ( 1 ) . فإن المتوهم يتوهم أن الظاهر من هذه المكاتبة هو عدم قبول قول المشتري بل لا بد وأن يعطي الثمن للبايع .
هامش
1 - التهذيب 7 : 66 ، عنه الوسائل 18 : 111 .