تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الغرض أن زوال العيب يوجب عدم الأرش أيضا فالأصل بقائه ولا يعارضه أصالة عدم زوال الحادث فإنه لا يثبت به زوال العيب القديم . وبعبارة أخرى أن خيار العيب له أثران : أحدهما الرد ، والآخر الأرش ، فإن قلنا بأن حدوث العيب مانع من الرد مطلقا ، فلا أثر للنزاع من هذه الجهة ، كما أنه إذا قلنا بأن زوال العيب لا أثر له في الأرش ، لا معنى للنزاع من هذه الجهة ، إذا لا بد من فرض الكلام في أن زوال العيب الحادث يوجب الرد ، فنقول : الأصل عدم الزوال ، ولا يعارض ذلك مع أصالة عدم زوال العيب القديم ، فإنه لا يترتب عليه زوال الحادث حتى يترتب عليه عدم جواز الرد . وأيضا نقول : إن زوال العيب القديم يوجب عدم الأرش ومع الشك فيه يحكم بعدم زواله للاستصحاب ، ولا يعارضه استصحاب بقاء العيب الحادث حتى يكون مانعا من الأرش ، فإنه لا يترتب عليه زوال العيب القديم ليترتب عليه عدم الأرش . وعلى هذا فلا وجه لما ذكره المصنف والتذكرة من عدم جواز الرد وأخذ الأرش ، بل لا بد من التفصيل كما فصل الشافعي ، فيقال بعدم جواز الرد لأصالة عدم زوال العيب الحادث ، وأيضا نقول بثبوت الأرش لأصالة عدم زوال العيب القديم ، وهذا واضح جدا ، إذا فيحلف البايع فيسقط الرد ويحلف المشتري ويأخذ الأرش ، وهذا مراد الشافعي من التحالف .

3 - لو كان عيب مشاهد غير المتفق عليه

قوله ( رحمه الله ) : الثالثة : لو كان عيب مشاهد غير المتفق عليه . أقول : تحرير الكلام هنا أن النزاع تارة يكون في تعدد العيب ، بأن يتفقا على عيب واحد وكان نزاعهما في وجود عيب آخر ، فيدعي المشتري