تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
إذا اختلفا في أن الزائل هو العيب الحادث أو القديم
ثم إذا اختلفا في أن الزائل هو العيب الحادث أو القديم مع الاتفاق على زوال العيب هنا ، فادعى المشتري أن الزائل هو العيب الحادث فلا يكون ذلك مانعا عن الرد ، بناءا على أن مجرد حدوث العيب في المبيع عند المشتري لا يكون مانعا عن الرد ، بل المانع عن الرد إنما هو العيب الحادث الموجود حال الرد . وعلى هذا فلا اشكال في عدم جواز الرد حينئذ ، للشك في بقاء العيب الحادث وعدمه فنستصحبه ، وهذا الاستصحاب لا يعارضه أصالة بقاء العيب القديم ، فإنه لا يترتب عليه أن الزائل هو الحادث إلا على القول بالأصل المثبت . والعجب من المصنف فإنه مع ذكره عدم جريان الأصول المثبتة هنا وفي محله ، قد غفل عن كون هذا الأصل مثبتا ، وكلما تأملت في توجيه كلامه حتى يخرج عن كونه أصلا مثبتا ما وجدت شيئا يكون توجيها له هذا . وإذا قلنا إن حدوث الحدث مانع عن الرد مطلقا ، فلا شبهة أنه لا يترتب الأثر على زواله ، وعدم هذا ما يرجع إلى دعوى المشتري . وأما بالنسبة إلى دعوى البايع بأن الزائل هو العيب القديم ، فإن قلنا بأن الزوال لا أثر له أصلا وإنما العبرة بالحدوث فلا يترتب أيضا أثر على هذا النزاع ، فإنه سواء زال العيب الحادث أو القديم فمجرد حدوث العيب الحادث يكون مانعا عن الرد بالأرش ، وكذلك لا يترتب الأثر إذا قلنا بأن زوال العيب يوجب عدم الرد ، لأن الرد لا بد أن يتعلق بالمعيب ، ومن الواضح أن العيب القديم قد زال . نعم مع ذلك هنا مانع آخر ، وهو وجود العيب الحادث ، وإن كان