4 - لو رد سلعة بالعيب فأنكر البايع أنها سلعته
قوله ( رحمه الله ) : الرابعة : لو رد سلعة بالعيب فأنكر البايع أنها سلعته .
أقول : توضيح المقام أن هنا مسائل ثلاث :
المسألة الأولى : أن يكون النزاع في المقتضي ، بأن يدعي المشتري
مثلا ثبوت المقتضي للخيار والبايع ينكره .
المسألة الثانية : أن يتفقا على وجود المقتضي لذلك ، ولكن يختلفا في
فعلية الخيار ، بأن يدعي المشتري وجود الخيار بالفعل والبايع ينكر
ذلك .
المسألة الثالثة : أن يتفقا على المقتضي وعلى فعلية الخيار معا ، ولكن
وقع الخلاف في كون المردود هو المبيع أو غيره .
وقبل التعرض لحكم المسائل لا بد وأن يعلم أن هذا البحث غير
مختص بخيار العيب ، بل يجري في جميع الخيارات كالبحث السابق ،
فنقول :
المسألة الأولى
أما المسألة الأولى ، وهي النزاع في ثبوت المقتضي للخيار وعدمه ،
بأن يرد المشتري سلعة على البايع ويدعي كونها معيوبة وينكرها البايع
ويقول : إن هذه السلعة ليست بسلعتي وإن كانت معيوبة وإنما سلعتي
غيرها وهي غير معيوبة ، وليس فيها مقتضي الخيار أصلا ، فالقول هنا
قول البايع ، فإن الأصل عدم كون هذه السلعة سلعة البايع والأصل عدم
كون سلعتها معيوبة ، ولو كان الأصل هو العدم الأزلي كما تقدم إلا أن
يقيم المشتري بينة على دعواه ، هذه المسألة الأولى .