تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

المسألة الثانية

وأما المسألة الثانية ، وهي أن يكون الاختلاف في فعلية الخيار ، بأن يقبل البايع وجود المقتضي للخيار ولكن ينكر كون السلعة التي يردها المشتري إلى البايع سلعة نفسه . وقد ذكر في الإيضاح أن الاختلاف في ذلك في موضعين : أحدهما خيانة المشتري ، فيدعي البايع تعين العين بخيانة المشتري وما يريد تسليمه إلى البايع من السلعة غيرها والمشتري ينكر ذلك ، الثاني : إن البايع يدعي أن المشتري أتلف العين والمشتري ينكر ذلك . وكان الفخر حصر وقوع الاختلاف بهذين الموضعين ولم يتصور هنا وجها ثالثا ، ولكن يمكن أن يتصور هنا وجه آخر ، وهو أن يكون انكار المشتري مستندا إلى الغفلة أو النسيان أو نحو ذلك ، لا إلى الخيانة والاتلاف كما هو واضح . أما المورد الأول فذكر فخر المحققين أن البايع إذا ادعى خيانة المشتري والمشتري ينكره ، فالأصل عدم الخيانة ، فإن مقتضى أصالة الصحة هو أن المشتري لم يخن السلعة وهو صادق في انكاره ، وإن كان هنا أصول أخرى المتعددة ، وهي أصالة عدم الخيار وعدم حدوث العيب وصحة القبض ، فإن أصالة الصحة من قبيل الأمارات ، فهي واردة على تلك الأصول التي ليست ناظرة إلى الواقع . وبالجملة قد ادعى الفخر في المسألة الثانية فيما إذا كان الاختلاف في دعوى الخيانة أن القول قول المشتري لقيام أصالة الصحة على عدم صدور الخيانة منه ، وأن بقية الأصول ساقطة كما لا يخفى . وقد أورد عليه المصنف بالنقص ، وحاصله : أن مقتضى اجراء أصالة