تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ولا يفرق في هذه الصورة بين ثبوت العيب بالبينة أو باليمين المردودة ، فإنه على تقدير أن يثبت العيب بالبينة أيضا ليس له أن يرجع إلى الموكل ، فإن الوكيل يجزمه بعدم العيب يكذب البينة فلا تكون البينة موجبة للرجوع إلى الوكيل لقيامها على تعيب العين . وحينئذ إن أخذ المشتري الأرش فيعطيه وإذا فسخ فيأخذ العين ويعطي الثمن من طلق ماله ، فيجري هنا الاشكال المتقدم ، من أن الوكيل بعد علمه بعدم كون العين معيبة كيف له أن يتصرف في العين ، فإنه بعلمه يعلم كونها للمشتري وعدم استحقاق المشتري أخذ الثمن من الوكيل . ولكن يدفعه ما ذكرناه هناك من وقوع المصالحة القهرية بين المالين ، غاية الأمر هناك كانت المصالحة بين الموكل والوكيل وفي المقام كانت المصالحة بين المشتري والوكيل ، فإن المشتري لا يدعي استحقاقه الثمن والمثمن بل يدعي استحقاقه الثمن ، فهو على تقدير كون المثمن له راض بكونه للوكيل كما هو واضح . ثم إنه في هذه الصورة إن كان الموكل منكرا للعيب أيضا كالوكيل ، فهو وإن اعترض بالعيب والوكيل لا يعترف بذلك بل جازم بعدمه ، فيكون المقام من الموارد التي لا بد للحاكم أن يحكم بينهما بالتصالح ، نظير ما إذا قال أحد إن المال الفلاني لك الذي تحت يدك ، وينكره ذلك الشخص ، وقد يتفق ذلك كثيرا ، فإنه يعترف أحد بكونه مديونا من شخص وينكره الآخر ، فإن الحاكم يحكم بأن يتصالحا ، إلا أن يبرأ أحد الآخر على تقدير أن يكون له حق . والظاهر أنه قد تم بهذه الجهات جميع ما ذكره المصنف في هذا المقام ، وما لم يذكره ، يعني كانت هذه الجهات وافية بجهة البحث ، وهو وقوع العقد بين الوكيل والأصيل ودعوى الأصيل تعيب العين .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 150 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني