تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الصحة هنا هو اجرائها في المسألة الأولى أيضا ، أعني مسألة الاختلاف في مقتضى الخيار ، فإن مقتضى ذلك هو أن المشتري لا يكذب في قوله إن المبيع هو هذا المعيوب ، فيكون انكار البايع كون المبيع هو هذا دون غيره في غير محله . مع أنه أي الفخر قدم قول البايع هناك لوجود الأصول المتعددة ، من أصالة عدم الخيار وعدم حدوث العيب ونحو ذلك ، فإن أصالة الصحة كما أنها واردة عليها في المسألة الثانية ، وكذلك واردة عليها في المسألة الأولى أيضا ، فكيف لهم تقديم قول البايع لأصالة عدم كون ما أعطاه المشتري من السلعة سلعته . وأما حل المطلب فنقول : إن كان المراد من أصالة الصحة هي أصالة الصحة المصطلحة الجارية في العقود ، فهي مما لا ريب في حجيتها وتقدمها على سائر الأصول ، فإنها من الأمارات التي قامت السيرة القطعية بل بناء العقلاء على حجيتها ، ولكن المقام ليس من مواردها ، فإن حمل فعل المشتري على الصحة والقول بعدم خيانتها غير مربوط بصحة العقد ، فإن مورد هذا الأصل إنما هو العقد بعد الفراغ عن تحققه وكون الشك في شرائطه . ومن الواضح أن العقد في المقام تحقق صحيحا ولم يكن فيه شك في تحقق شرطه بحيث يلزم من انتفائه بطلانه ، ولكن النزاع في أن المشتري صادق في دعواه أن هذه السلعة سلعة البايع التي فيها عيب أم لا ، والمشتري يدعي ذلك والبايع ينكره ، وهذا غير مربوط بأصالة الصحة المذكورة . وإن كان المراد من أصالة الصحة هي أصالة الصحة الجارية في فعل المسلم ، أعني حمل فعل المسلم على الصحة ، بمقتضى قولهم ( عليهم السلام ) :