تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ضع فعل أخيك على أحسنه ( 1 ) ، وهذا وإن كان جاريا ولكن لا يترتب عليها أن هذه التي يدعي المشتري كونها للبايع ، فإن غاية ما يترتب على هذا الأصل أنه لا يكذب ، وأما أنه صادق في قوله فلا ، أي لا يرتب آثار الكذب على كلامه ، لا أنه يترتب آثار مقابلة . مثلا لو تكلم أحد بكلام ولم ندر أنه سلم أو سب بأن ترد كلامه بين أنه قال سلام أو قال سام ، فمقتضى حمل فعل المسلم على الصحة نحمل كلامه على أحسنها ، أي نقول إنه لم يسب ، وأما أنه سلم بحيث يجب رد سلامه فلا ، وهذا واضح .

المسألة الثالثة

وأما المسألة الثالثة فهي أن يقبل البايع ثبوت مقتضى الخيار وثبوت نفس الخيار فعلا ، ولكن يقول إن السلعة ليست هذه التي تريد اعطائها لي بل غير ذلك ، والمشتري يقول هي هذه ، وحينئذ فللمشتري أن يفسخ العقد ويأخذ الثمن من البايع ، لأنه أي البايع باعترافه يعترف بالخيار للمشتري ويعترف كون الثمن له على تقدير الفسخ ، ولكن ينكر كون هذه السلعة الموجودة له ، وحينئذ فللمشتري أن يفسخ العقد ويأخذ الثمن لتعلق الفسخ بالعقد . وحينئذ يرد السلعة الموجودة إلى البايع ، فإنه باعترافه يعترف كونها له ، وأما غيرها فلا بل لا بد للبايع من اثبات ذلك ، فإن البايع يدعي أمرا وهو أن سلعته غير هذا وإن كان متعلقا لخيار الغبن ، والمشتري ينكر
هامش
1 - عن الحسين بن المختار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في كلام له : ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يغلبك منه ، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا ( الكافي 12 : 302 ، عنه الوسائل 12 : 302 ) ، ضعيفة .