تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الاستصحاب ، ولو استصحاب العدم الأزلي ، وأنا حققنا في الأصول ( 1 ) أن استصحاب العدم الأزلي حجة ، فمقتضى ذلك هو كون العين صحيحة عند البيع أي عدم وقوع العقد الموجود على المعيب . أما الصورة الثانية ، فإن حكم الحاكم للوكيل ولم يثبت حكمه شيئا على المشتري من الأرش والفسخ ، فلا كلام لنا فيه ، كما لا كلام لنا فيما إذا اعترف الموكل بالمطلب وإذا أوجب شيئا ، فإن حكم له بالبينة فيكون لوازم العيب على الموكل حتى مع انكار الموكل ذلك ، لما عرفت أن البينة إنما قامت على كون العين معيبة ، فيكون لوازمه أي العيب على مالك العين كما هو واضح لا يخفى . وإن حكم له ولا يكون انكار الوكيل سببا لعدم جواز رجوعه إلى الموكل في هذه الصورة ، إذ هو مستند في انكاره إلى الأصول العملية ، وهي ترتفع مع قيام البينة كما هو واضح . وأما إذا كان العيب ثابتا باليمين المردودة ، فلا يجوز للوكيل أن يرجع معه إلى الموكل ، بداهة أنه أي الوكيل لا يعلم كون المبيع معيبا ولم يحرز ذلك ، فكيف يرجع إلى الموكل كما هو واضح ، إلا أن يعترف الموكل بالعيب فهو مطلب آخر . أما الصورة الأولى ، وهو إذا كان الوكيل عالما بعدم العيب وجازما به ، وحينئذ إن لم يثبت العيب بحكم الحاكم فهو ، أو ثبت ذلك ولكن بذل الموكل بطوع رغبته الثمن أن فسخ المشتري أو الأرش أخذ الأرش ، وإلا فلا يجوز للوكيل أن يرجع إلى الموكل ، فإنه جازم بعدم كون المشتري مستحقا لذلك وعدم كون الموكل مطلوبا بالأرش أو الثمن ، ومعه كيف يرجع إليه .
هامش
1 - مصباح الأصول 3 : 123 .