تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
اعترافه ثابتا على الموكل إلا أن يعترف بالعيب كما يعترف بالوكالة ، فإنه حينئذ يكون العيب على الموكل حسب اعترافه إذا كان الوكيل وكيلا مفوضا في الحدوث والبقاء كالوكيل في المضاربة كما تقدم . وعلى تقدير عدم كونه وكيلا مفوضا من قبل الموكل مع كونه منكرا للعيب فيشكل هنا دعوى ثانية بين الوكيل والموكل ، فإن الوكيل يدعي كون العيب من الأول وكون لوازمه على الموكل من الأرش ورد الثمن على تقدير الفسخ ، والمشتري ينكر ذلك ، فإن أقام الوكيل بينة على كون العيب من الأول فيحكم عليه ، أي على كون لوازم العيب من الأول على الموكل ، وإلا فيحلف الموكل فيكون لوازم العيب ثابتا للوكيل ، وحينئذ يشكل تصرفه في العين بعد رد الثمن على المشتري على تقدير الفسخ ، فإنه بحسب اعتقاده يرى عدم استحقاقه بالعين وكونه معيبة وكون الثمن لازم الرد من الموكل ، ومع ذلك كيف يتصرف في العين . ولكن الظاهر أن هذا لا يوجب الاشكال ، فإنه يحصل الصلح بين الوكيل وبين الموكل ، إذ الموكل لا يدعي كونه مستحقا للعين والثمن الذي أخذه معا ، بل هو يقول إني بعت عينا صحيحة ولم يكن فيها عيب ، فيكون الثمن الذي أخذته من المشتري ملكا لي ، فلا يكون الثمن الذي رده الوكيل وأخذ العين المعيبة ، فإن العيب إنما حدث في ملك المشتري والوكيل يدعي كون العيب عليه ، فإذا أنكر الموكل العيب فقد رضي كون العين له في مقابل الثمن الذي يرده إلى المشتري ، فيكون هنا صلح قهري ومعاوضة قهرية بين الوكيل والموكل كما هو واضح .

لو لم يكن الوكيل معترفا بالعيب

ثم إذا لم يكن الوكيل معترفا بالعيب ، فتارة ينكره جازما ومعتقدا بأن المبيع لم يكن فيه عيب ، وأخرى ينكره اعتمادا على أصالة الصحة أو