البينة ، بل يلاحظ في نفسها حتى لا تكون موجبة لكون المال على
الموكل بل على الوكيل .
الجهة الرابعة
انتهى الكلام إلى جهات البحث في بيع الوكيل مع المشتري بكونه
وكيلا أو عدمه ، وقلنا : إن هذا البحث ليس مختصا بالمقام بل هو يجري
في جميع الخيارات وهو من أحكامها وكثير الفائدة ، وقلنا هناك جهات
للبحث .
وانتهى الكلام إلى الجهة الرابعة ، وهي أن العيب الثابت بحكم الحاكم
هل يكون للوكيل أو للموكل ، فنقول :
تارة لا يثبت شئ بحكم الحاكم أصلا فلا كلام لنا فيه ، وإنما يكون
حكم الحاكم قد أوجب انقطاع دعوى المشتري من غير ثبوت شئ على
البايع ، وأخرى يثبت العيب بحكم الحاكم على البايع ، فهل يكون هذا
لازما على الموكل أو على الوكيل ؟
فثبوته هذا إنما يكون بأحد وجوه : إما اعتراف الوكيل بالعيب ، أو بقيام
البينة على ذلك ، أو باليمين المردودة ، أما إذا كانت العيب ثابتا بالبينة
فيكون لوازم العيب من الأرش أو رد ثمن العين بعد الفسخ على الموكل ،
فإن البينة إنما قامت على كون العين المبيعة معيوبة ، ومن الواضح أن العين
للموكل فتكون ما أثبته البينة أيضا على الموكل ، سواء اعترفا الوكيل
والموكل بالعيب في هذه الصورة أم لا .
وقد يكون العيب ثابتا باعتراف الوكيل بكون المبيع معيوبا وحكم
الحاكم على طبق اعترافه ، فإن لوازم العيب من الأرش ولزوم رد الثمن
على تقدير الفسخ إنما هو يثبت على الوكيل حسب اعترافه ، ولا يكون