تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

الجهة الثالثة

في أنه مع حكم الحاكم بالأرش أو بالفسخ هل يثبت ذلك للوكيل فقط دون الموكل أو العكس ؟ فنقول : إن كان الموكل اعترف بالمطلب وأن الوكيل وكيله والمبيع معيب فلا كلام لنا فيه ، كما أنه لا شبهة في أنه إذا لم يكن حكم الحاكم موجبا لثبوت الأرش أو الفسخ ، كما إذا كانت البايع منكرا وحلف وانقطع الدعوى ، فإنه لم يلزم شئ هنا على الوكيل البايع حتى نتكلم في أنه عليه أو على الموكل . وإذا ثبت على البايع شئ فتارة يثبت ذلك باعتراف الوكيل بكون المبيع معيبا ، وأخرى بالبينة ، وثالثة باليمين المردودة ، أما إذا ثبت الأرش أو الفسخ باعتراف الوكيل فلا يكون الأمر الثابت إلا ثابتا على الوكيل ، فإنه إنما ثبت باعتراف الوكيل وهو أجنبي عن الموكل ، فلا يكون اعتراف الأجنبي نافذا في حق الآخر ، كما قدمناه في الجهة الثانية إلا إذا كان الوكيل وكيلا مفوضا في الحدوث والبقاء كما هو واضح . وأما إذا كان ذلك ثابتا بالبينة فهي حجة شرعية وموجبة لكون الأرش أو لوازم الفسخ على صاحب المال ، فإن البينة إنما قام في ذلك المورد فتكون الغرامة ثابتة على الموكل . وإذا ثبت ذلك باليمين المردودة فقد وقع الكلام في أن ذلك لاحق بالقسم الأول أعني الاعتراف ، فلا شبهة أنه يكون موجبا لثبوت ما يحكم به الحاكم على الوكيل ، وإن كان مثل البينة فيكون ذلك مسببا لثبوت ذلك على الموكل ، ولكن الظاهر بل الواقع من الأدلة أن اليمين المردودة مسبب مستقل لحسم الدعوى ، فلا وجه لتنزيل ذلك منزلة الاعتراف أو منزلة