تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الصورة الثالثة : أن يعلم المشتري بكون البايع وكيلا عن الغير ، وادعى كون المبيع معيوبا ، فلا يجوز له أن يوجه دعواه إلى الوكيل ، بداهة أن الوكيل كالأجنبي فلا يسمع انكاره أو اعترافه بالمطلب في حق الموكل ، وقد ذكرنا أنه نظير من كان تحت يده ثوب متنجس فباعه ثم بعد مدة أخبر بكونه نجسا ، فإن قوله بالنسبة إلى نجاسة ذلك الثوب شهادة ، فيدخل تحت عنوان الشهادة ، لا من قبيل قول ذي اليد لكي يسمع قوله بمجرد الاخبار . وعلى الجملة فلا يجوز للمشتري أن يوجه الدعوى إلى الوكيل وإن اعترف بالمطلب ، غاية الأمر يكون اعترافه من قبيل الشهادة فيحتاج إلى تمامية شروطها . نعم لو كان الوكيل وكيل مفوضا بمعنى أن يكون وكيلا في البيع حدوثا وبقاءا لا مفوضا في مقابل الوكيل في اجراء العقد ، فإنه يمكن أن يكون وكيلا مفوضا في خصوص البيع ، والمقصود أن الوكيل إذا كان وكيلا مفوضا في البيع حدوثا وبقاءا فإنه يجوز للمشتري أن يوجه الدعوى إلى أي من الوكيل والموكل شاء ، وهذا كالوكيل في المضاربة ونحوه ، هذه هي الجهة الأولى .

الجهة الثانية

في أن اعتراف الوكيل يكون اعترافا في حق الموكل أم لا ؟ الظاهر بل الواقع أن اعترافه لا يكون نافذا في حق الموكل ، فإنه قد عرفت في الجهة الأولى أنه أجنبي عن الموكل ، فلا يكون اعتراف الأجنبي نافذا في حق الأجنبي ، إلا أن يكون وكيلا مفوضا في البيع حدوثا وبقاءا ، فإن اعترافه اعتراف في حق الموكل أيضا كالوكيل في المضاربة ونحوها .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 145 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني