تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

بيان آخر للاختلاف في موجب الخيار إذا كان أحدهما أو كلاهما وكيل

وقد انتهى الكلام إلى وقوع العقد من الوكيل والأصيل ثم وقوع الاختلاف بينهما ، وفي هنا جهات من البحث :

الجهة الأولى

الصورة الأولى : في توجه الدعوى إلى أي من الوكيل والموكل ، فإذا وقع العقد بين الوكيل الذي هو البايع وبين الأصيل الذي هو المشتري ، ثم وقع الاختلاف بينهما ، فهل يتوجه الدعوى إلى الوكيل أو إلى الموكل ؟ فنقول : تارة كان المشتري قاطعا بأن البايع في دعواه الوكالة عن الغير كاذب ، حتى مع اعتراف الغير بأنه وكله وهو وكيله ، فإن المشتري لا يوجه الدعوى ولا يرجع في هذه الصورة إلا إلى البايع الذي يدعي الوكالة عن الغير ، فإن المشتري حسب اعتقاده يرى البايع كاذبا في دعواه ، فليس له مع ذلك الرجوع إلى شخص آخر ، وإن صدقه هذا الشخص الآخر في دعواه وكونه وكيلا من قبله . الصورة الثانية : أن يدعي البايع كونه وكيلا من قبل الموكل ولم ينكره المشتري ، وليس له قطع بكذبه بل يحتمل صدقه ، ولكن يقول : إني اشتريت المال منك ، فمقتضى يدك كونه من ملكك ، فإن اليد أمارة الملكية ، ومع ذلك أن من يدعي البايع كونه وكيلا من قبله أيضا يعترف بكونه وكيلا من قبله ، وحينئذ فللمشتري أن يوجه دعواه إلى الوكيل لكونه هو المالك بحسب الأمارة ، وهي اليد ، وله أن يوجه دعواه إلى الموكل لكونه معترفا بكون الوكيل وكيلا من قبله ، فيكون قوله واعترافه مسموعا .