تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
ومقتضى يدك أن يكون ملكا لك ، فلا بد أن تكون أنت طرفا للدعوى ، وله أن يرجع إلى الموكل بحسب اعترافه أي الموكل بكون الوكيل وكيلا من قبله . وعلى هذا فإن أنكر فيجري فيه ما تقدم ، وإن أنكر الموكل واعترف الوكيل بالعيب فيرجع المشتري إلى الوكيل في أخذ الأرش أو الثمن على تقدير الفسخ . وعليه فيشكل هنا دعوى أخرى ، وهي أن الوكيل يدعي على الموكل أنه كان يعلم أيضا بالعيب والموكل ينكره ، فيجري هنا ما تقدم من الحكم على المدعي بالبينة وعدمها ، يحلف الموكل وينحسم النزاع ، وهذا واضح . وإذا علم المشتري وقطع بأن الوكيل كاذب في دعواه ، سواء اعترف الموكل بكونه وكيلا من قبله أم لا ، فحينئذ ليس للمشتري إلا الرجوع في دعواه إلى الوكيل ، وإن اعترف الموكل بالعيب وأنكره الوكيل ، فإن المشتري بحسب اعتقاده بحسب الموكل أجنبيا ، فليس له أن يرجع إلى الموكل حينئذ ، نعم يكون الموكل مع الاعتراف بالعيب شاهدا واحدا للمشتري على اثبات دعواه . وأما إذا كان الوكيل وكيلا في البيع حدوثا لا بقاءا ، فيرجع إلى الموكل فقط دون الوكيل ، فإن الوكيل وإن كان وكيلا في البيع ولكنه حين الدعوى صار أجنبيا ، فيكون اعترافه بالعيب حين العقد كقول الأجنبي بذلك ، فيكون شاهدا واحدا للمشتري ، وهذا واضح كما عرفت ، نظير أخبار شخص بنجاسة ثوب كان عنده ، فإنه ليس من قبيل قول ذي اليد بل من قبيل الشهادة .