تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وقد لا يدري بذلك ، وإنما البايع يدعي كونه وكيلا من قبل البايع بعد أن ادعى المشتري في كون المبيع معيوبا . أما إذا كان الوكيل وكيلا حدوثا وبقاءا ، فتارة يعلم البايع بوكالته ، وأخرى لا يدري ذلك كما عرفت ، وعلى الأول فللبايع أن يرجع إلى أي منهما شاء من الموكل أو البايع ، فإن كل منهما طرف الدعوى ، أما المالك الموكل فلكونه مالكا ، وأما الوكيل فلأن المال تحت يده وله التصرف في ذلك ، كالوكيل في المضاربة ، وهو بمنزلة المالك في جميع الأحكام المترتبة على البايع . وعلى هذا فإن أنكر كل من الوكيل والموكل كون المبيع معيوبا فتجري هنا الأحكام المتقدمة ، فللمشتري أن يحلف الوكيل على ذلك أو الموكل ، فأي منهما حلف سقط حق المشتري في الظاهر واقعا كما عرفت ، فإذا أنكر أحدهما العيب ولكن اعترف الآخر بذلك ، فإن كان المعترف هو المالك فواضح ، وإن كان هو الوكيل فكذلك أيضا ، فإنه ليس أجنبيا عن الموكل حتى يكون اعترافه اعترافا في حق الأجنبي ، بل كان اعترافه اعترافا في حق المالك ، فإن يد الوكيل هو يد المالك . هذا إذا كان الوكيل وكيلا عن المالك حدوثا وبقاءا مع علم المشتري بكونه وكيلا عن المالك كذلك . وأما إذا لم يعلم المشتري بالحال وإنما البايع بعد مراجعة المشتري إليه يقول : إني وكيل من قبل الفلان ، فتارة يقطع المشتري بأن البايع يكذب ويمنعه أن يرفع الدعوى إلى شخص آخر وأخرى لا يعلم بكذبه ، وعلى تقدير عدم العلم بكذبه والموكل أيضا يعترف بكونه وكيلا من قبله في بيع ذلك ، فله أن يرجع إلى الوكيل وإلى الموكل ، أما إلى الوكيل فبمقتضى اليد ، فإن المشتري يقول إني اشتريت المال منك