نعم إذا كان المشتري ادعى علمه بالعيب فحلف البايع بعدم العلم
يسقط دعواه حقيقة وواقعا ، إلا أن يكذب البايع نفسه في حلفه ، كما هو
واضح .
وعلى الجملة فلا تنقطع الخصومة بالحلف إلا إذا كان متعلقا بنفي
الواقع وإلا فلا يوجب قطع الخصومة كما هو واضح ، هذا هو الذي
تقتضيه القواعد على ما ذكره المصنف ( رحمه الله ) .
الاختلاف في موجب الخيار إذا كان أحدهما أو كلاهما وكيل
قوله ( رحمه الله ) : فرع : لو باع الوكيل فوجد به المشتري عيبا يوجب الرد .
أقول : ذكر المصنف هذا الفرع في المقام غير مناسب ، بل له أن يؤخره
إلى أحكام الخيارات ، وذلك لأنه غير مختص بخيار العيب بل يجري في
خيار الغبن والرؤية والمجلس وغير ذلك من الخيارات .
ومسألة الاختلاف في التقدم والتأخر في خيار العيب لا توجب
اختصاصها بالمقام ، وإنما هي من صغرياته ، ولكن حيث ذكرها المصنف
فنحن نتبع أثره .
وتوضيح المقام أنه : إذا وقع البيع في الخارج ووقع الخلاف المتقدم
فيه من حيث كون المبيع معيبا أو غير معيب ، فتارة يقع البيع من الأصليين
ثم ادعى المشتري العيب في المبيع وينكره البايع ، فهذا هو الذي تقدم
الكلام فيه ، وآخر يكون المشتري مثلا أصيلا والبايع وكيلا ، وحينئذ
فالوكيل قد يكون وكيلا في البيع حدوثا وبقاءا ، وقد يكون وكيلا في
البيع حدوثا فقط لا بقاءا .
وعلى الأول ، فإذا ادعى البايع كونه وكيلا من قبل الموكل ، فحينئذ قد
يعلم المشتري بالحال ويعلم أنه وكيل من قبل الموكل حتى حين العقد ،