تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
احتياج إلى الحلف ، أو لا بد وأن يحكم له بالحلف ، فقد ظهر مما تقدم أن الحكم للمنكر إنما هو باليمين فلا بد وأن يحلف وإذا حلف فيحكم له ويختم الدعوى . وأما إذا لم تكن لكل منهما بينة ، فلا شبهة في أنه إنما يحكم للمنكر مع الحلف ، وأما بدونه فلا ، فإنك قد عرفت أنه مع إقامة البينة لا يحكم له إلا باليمين ، فكيف إذا لم تكن له بينة ، هذا كله بالنسبة إلى وظيفة الحاكم .

بيان آخر

وقد انتهى الكلام إلى صورة عدم قيام البينة من طرف البايع ومن طرف المشتري ، وأن البايع المنكر لوجود العيب في المبيع كيف يحلف وتوضيح الكلام : أن البايع تارة ينكر على نفي العيب في الواقع ، بأن يدعي المشتري أن المبيع كان معيبا في الواقع والبايع ينكره ، فالبايع حينئذ يحلف ويحسم النزاع ، وترتفع الدعوى حقيقة ، وفي الواقع . وبعد ذلك لو أقام المشتري بينة على كون المبيع معيوبا حين العقد فلا تسمع ، إذ الحلف قد قطع النزاع واقعا وسقط حقه قطعا ، كما أنه ليس للمشتري أخذ الأرش من البايع بعنوان الأرش ، ولو على سبيل التقاص ، فإن الحلف أسقط حقه ، ولو كان على خلاف الواقع يكون البايع مشغول الذمة على المشتري . وأما إذا كان المشتري عالم على كون الحلف على خلاف الواقع ، أو إقامته البينة على ذلك لا يجوز صحة التقاص أو الأخذ من البايع قهرا عليه ، إلا أن يكذب البايع نفسه في انكاره ، فحينئذ يجوز للمشتري فسخ العقد وأخذ الثمن أو أخذ الأرش فقط .