تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وعلى هذا فالقول قول المشتري الذي يدعي كون المبيع حال العقد معيوبا ، ولا بد للبايع من اثبات أنه لم يقع العقد على المبيع المعيوب ، وحينئذ فيحلف المشتري . وإن كان المبيع قبل العقد سالما عن العيب ولكن يدعي المشتري تعيبه حين العقد وأن العقد إنما وقع على المعيب دون الصحيح ، وحينئذ فالقول قول البايع لأصالة بقاء المبيع على حالته الأولية ، وحينئذ فيحلف البايع ، فلا بد للمشتري أن يثبت أن المبيع كان معيوبا كما هو واضح . وإذا لم تكن له حالة سابقة ، أو كانت ولكن تبادلت الحالتان بحيث كانت تبادل الحالتين مانعة عن جريان الاستصحاب ، كما ذهب إليه صاحب الكفاية ( 1 ) ، أو لم تكن مانعة عن جريان الاستصحاب في نفسه وإنما سقط للمعارضة . فحينئذ بناءا على ما ذكرنا من جريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية فنرجع إلى الاستصحاب العدم الأزلي ، فنقول : إن طبيعي البيع وإن تحقق في الخارج مسلما ولكن نشك في وقوعه على ما به عيب أو عوار ، الذي هو موضوع الحكم في خيار العيب على ما هو مقتضى رواية زرارة ، ونقول : الأصل عدم وقوع العقد على ما فيه عيب أو عوار ، ويكون ذلك مثل نفي الوصف عن المرأة القرشية ، لا نفي أصل الموضوع ، لأن طبيعي البيع محقق في الجملة في الخارج ، وبهذا الأصل أيضا نثبت عدم وقوع البيع على المعيب ، فيثبت به موضوع الحكم . وعلى تقدير التنزل من ذلك وعدم جريان الاستصحاب العدم الأزلي فتنتهي النوبة إلى الأصل الحكمي ، ونقول : إنه ثبت بالأدلة القطعية
هامش
1 - كفاية الأصول 2 : 422 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 131 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني