والعمدة ما ذكرناه من التمسك بالأصل الموضوعي ، وهو استصحاب
العدم الأزلي .
وأما الاعتماد على أصالة الصحة والسلامة على ما ذكره المصنف
فيما تقدم ، وفيما يأتي أشار إليها السيد في حاشيته ( 1 ) ، فلا وجه له ، فإنه
لا دليل على اعتبار أصالة السلامة أصلا ، فإنه لم يقم بناء من العقلاء على
أن الأصل في الأشياء هو السلامة ، ولم نعلم مثل هذا البناء من العقلاء ،
بل لا معنى له أصلا ، فأي معنى لالتزامهم على أن الأصل في الأشياء
السلامة .
نعم بناء العقلاء قائم وموجود على كون المبيع سالما من العيوب عند
البيع ، بمعنى أن البايع التزم بحسب بناء العقلاء على أن يكون المبيع
سالما عن العيوب ، ومع عدم السلامة فيكون للمشتري خيار تخلف
الشرط كما هو واضح .
2 - الاختلاف في كون الوصف الموجود في المبيع عيبا أم لا
؟
وأما الصورة الثانية ، فهي أن يكون الاختلاف في كون الوصف
الموجود في المبيع عيبا أم لا ، بأن يدعي المشتري كونه عيبا ويدعي
البايع عدم كونه عيبا ، ولم يجد في البين أهل الخبرة حتى يرجع إليه ،
وحينئذ فالأصل أيضا مع البايع وأنه عدم كونه عيبا ، وإذن فيحلف البايع
على ذلك ، فلا يكون للمشتري حق الرد وحق مطالبة الأرش .
وإن كان البايع يعترف بكونه نقصا في المبيع وأن قيمة المبيع يقل بهذا
الوصف ، ولكن ينكر كونه عيبا بحيث يثبت له الأرش ، فإنه ثابت في
هامش
1 - حاشية المحقق الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب 3 : 95 .