تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
والعمدة ما ذكرناه من التمسك بالأصل الموضوعي ، وهو استصحاب العدم الأزلي . وأما الاعتماد على أصالة الصحة والسلامة على ما ذكره المصنف فيما تقدم ، وفيما يأتي أشار إليها السيد في حاشيته ( 1 ) ، فلا وجه له ، فإنه لا دليل على اعتبار أصالة السلامة أصلا ، فإنه لم يقم بناء من العقلاء على أن الأصل في الأشياء هو السلامة ، ولم نعلم مثل هذا البناء من العقلاء ، بل لا معنى له أصلا ، فأي معنى لالتزامهم على أن الأصل في الأشياء السلامة . نعم بناء العقلاء قائم وموجود على كون المبيع سالما من العيوب عند البيع ، بمعنى أن البايع التزم بحسب بناء العقلاء على أن يكون المبيع سالما عن العيوب ، ومع عدم السلامة فيكون للمشتري خيار تخلف الشرط كما هو واضح .

2 - الاختلاف في كون الوصف الموجود في المبيع عيبا أم لا

؟ وأما الصورة الثانية ، فهي أن يكون الاختلاف في كون الوصف الموجود في المبيع عيبا أم لا ، بأن يدعي المشتري كونه عيبا ويدعي البايع عدم كونه عيبا ، ولم يجد في البين أهل الخبرة حتى يرجع إليه ، وحينئذ فالأصل أيضا مع البايع وأنه عدم كونه عيبا ، وإذن فيحلف البايع على ذلك ، فلا يكون للمشتري حق الرد وحق مطالبة الأرش . وإن كان البايع يعترف بكونه نقصا في المبيع وأن قيمة المبيع يقل بهذا الوصف ، ولكن ينكر كونه عيبا بحيث يثبت له الأرش ، فإنه ثابت في
هامش
1 - حاشية المحقق الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب 3 : 95 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 133 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني