تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
فرض كون المبيع معيبا وأما مجرد فقدان وصف يوجب نقصان القيمة فلا يكون عيبا ، فيكون له أي للمشتري خيار من جهة النقصان ولا يكون له الأرش كما هو واضح . وقد عرفت سابقا أن مثل الصبغ والخياطة وقطع الثوب وطحن الحنطة يوجب نقص القيمة ، لعدم كون الناس راغبين بها على النحو الذي يرغبون في الصحيح منها ، ولكن مع ذلك فتلك الأوصاف ليست بعيب في المبيع بل أوصاف توجب نقص القيمة ، فله أي للمشتري رد المبيع فقط . وإن أنكر البايع كون الوصف كذلك أيضا ، بأن أنكر كونه أي الوصف موجبا لنقص القيمة أيضا ، فيكون مثل انكاره أصل كونه عيبا ، فالأصل عدمه ، فيكون القول قول البايع فيحلف وللمشتري الاثبات ، وهذا واضح .

3 - الاختلاف في كون العيب قبل العقد أو بعده

وأما الصورة الثالثة ، فهي أن يكون المبيع معيوبا فعلا وبعد العقد ، ولكن وقع الاختلاف في كون العيب قبل العقد أو بعده ، وعلى تقدير اتفاقهما على حدوث العيب بعد العقد يقع الاختلاف في أنه وقع في حال ضمان البايع أو لا ، بأن وقع العيب قبل القبض أو في زمان الخيار أم لا ، فذكر المصنف هنا أن القول قول منكر تقدمه للأصل . ولكن هذا الصورة بعينها راجعة إلى الصورة الأولى ، وهي أن يكون الاختلاف في كون العقد واقعا على المعيب ، فإن معنى الاختلاف في تعيب المبيع بالعيب المعلوم الذي هو موجود بالفعل في ملك المشتري وفي ضمنه أولا هو أن المبيع كان معيوبا قبل العقد أم لا ، فيكون ذلك
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 134 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني