فرض كون المبيع معيبا وأما مجرد فقدان وصف يوجب نقصان القيمة
فلا يكون عيبا ، فيكون له أي للمشتري خيار من جهة النقصان ولا يكون
له الأرش كما هو واضح .
وقد عرفت سابقا أن مثل الصبغ والخياطة وقطع الثوب وطحن
الحنطة يوجب نقص القيمة ، لعدم كون الناس راغبين بها على النحو
الذي يرغبون في الصحيح منها ، ولكن مع ذلك فتلك الأوصاف ليست
بعيب في المبيع بل أوصاف توجب نقص القيمة ، فله أي للمشتري رد
المبيع فقط .
وإن أنكر البايع كون الوصف كذلك أيضا ، بأن أنكر كونه أي الوصف
موجبا لنقص القيمة أيضا ، فيكون مثل انكاره أصل كونه عيبا ، فالأصل
عدمه ، فيكون القول قول البايع فيحلف وللمشتري الاثبات ، وهذا
واضح .
3 - الاختلاف في كون العيب قبل العقد أو بعده
وأما الصورة الثالثة ، فهي أن يكون المبيع معيوبا فعلا وبعد العقد ،
ولكن وقع الاختلاف في كون العيب قبل العقد أو بعده ، وعلى تقدير
اتفاقهما على حدوث العيب بعد العقد يقع الاختلاف في أنه وقع في حال
ضمان البايع أو لا ، بأن وقع العيب قبل القبض أو في زمان الخيار أم لا ،
فذكر المصنف هنا أن القول قول منكر تقدمه للأصل .
ولكن هذا الصورة بعينها راجعة إلى الصورة الأولى ، وهي أن يكون
الاختلاف في كون العقد واقعا على المعيب ، فإن معنى الاختلاف في
تعيب المبيع بالعيب المعلوم الذي هو موجود بالفعل في ملك المشتري
وفي ضمنه أولا هو أن المبيع كان معيوبا قبل العقد أم لا ، فيكون ذلك