اختلاف المتبايعين
قوله ( رحمه الله ) : مسائل في اختلاف المتبايعين .
أقول : توضيح الكلام هنا أن الاختلاف يقع في صور ثلاثة ، فإنه تارة
يقع في موجب الخيار ، وأخرى في مسقطه ، وثالثة في الفسخ .
1 - الاختلاف في موجب الخيار
أما الصورة الأولى ففيه مسائل :
1 - الاختلاف في تعيب المبيع وعدمه
لو اختلفا في تعيب المبيع وعدمه مع تعذر ملاحظته لتلف أو نحوه ،
فذكر المصنف أن القول هنا قول المنكر بيمينه ، والمراد منه هو البايع
غالبا ، لأن الأغلب أن المشتري يدعي العيب والبايع ينكره .
وتوضيح الكلام هنا : أنه إذا اختلف البايع والمشتري في تعيب
المبيع ، بأن يختلفا في كون المبيع معيوبا قبل العقد وعدمه ، بحيث فعلا
أي بعد العقد أيضا لم يثبت كون المبيع معيوبا ، فهذا لا يخلو عن صور :
الأولى : أن يكون المبيع قبل العقد معيوبا ولكن يدعي البايع زوال
العيب وعدم بقائه إلى زمان العقد ، فحينئذ فالأصل بقاء العيب إلى زمان
العقد ، فوقوع العقد محرز بالوجدان وبقاء العيب إلى زمان العقد محرز
بالأصل ، فيتم الموضوع المركب ، فيترتب عليه الحكم .