تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
نعم إذا تبرأ من العيب فلا يكون منه حينئذ التزام على الصحة ، وهكذا إذا كان العيب جليا بحيث إن المشتري يراه لا بحيث لا يراه لغفلة منه أو لا يلاحظه اعتمادا على أصالة الصحة كما هو واضح . والمذكور في الصحيحة من جواز بيع المعيوب وعدم كونه غشا إنما هو فرض كون العيب جليا ، فلا تكون الصحيحة مدركا للسيد . وإذن فالصحيح هو القول الثاني ، أعني وجوب الاعلان مع عدم التبري فيما يكن العيب جليا للمشتري ، هذا بالنسبة إلى الحكم التكليفي .

2 - الحكم الوضعي

وأما بالنسبة إلى الحكم الوضعي ، أعني بطلان البيع بالغش وعدم بطلانه ، ففي جامع المقاصد ( 1 ) أنه ينبغي بطلان البيع في مثل شوب اللبن بالماء ، لأن ما كان من غير الجنس لا يصح العقد فيه والآخر مجهول ، إلا أن يقال إن جهالة الجزء غير مانعة إن كانت الجملة معلومة ، كما لو ضم ماله ومال غيره وباعهما ثم ظهر البعض مستحقا للغير فإن البيع لا يبطل في ملكه وإن كان مجهولا قدره وقت العقد - انتهى . فلا بد من التكلم في أقسام المعيوب ليتضح كلام جامع المقاصد في أي مورد . أقول : توضيح المسألة : إن الغش تارة يكون من المزج ، وأخرى من غير المزج ، فالمزج على أقسام أربعة : 1 - أن يكون المزج على نحو يكون الخليط مستهلكا في الشئ المخلوط ، كمزج الماء باللبن علي نحو لا يخرج اللبن عن حقيقته بل يصدق عليه الحليب عرفا .
هامش
1 - جامع المقاصد 4 : 25 .