تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
دون الجلي فلا يجب فيه الاعلان ، وعلى الأول فإما يجب فيه الاعلان مطلقا كما هو ظاهر جماعة ، أو مع عدم التبري كما في الدروس ( 1 ) ، فالمحصل من ظاهر كلماتهم خمسة . أقول : وذكر المصنف أن منشأ الأقوال الخمسة هو أن عدم بيانه عيب السلعة هل هو غش أم لا ، وقد تقدم تحريم الغش في المكاسب المحرمة . فذكر السيد في حاشيته ( 2 ) : أن النسبة بين الغش والنصح ليست من قبيل النقيضين ولا من قبيل الضدين اللذين ليس لهما ثالث ، بل يمكن أن لا يكون الانسان ناصحا ولا غشا ، كنوع الناس بالنسبة إلى نوعهم ، فالساكت عن شخص ليس ناصحا له ولا غاشا . وعليه فالبايع وإن كان عالما بالعيب ولكن لا يجب عليه بيان العيب واظهاره بأنه معيوب ، بل إنما يحرم عليه الغش واظهار السلعة على نحو يتخيل المشتري أنه صحيح ، وأما السكوت عن ذلك فلا ، وللمشتري أن يدق النظر في السلعة ويسأل من البايع أو من شخص آخر أن في المبيع عيب أم لا .

بيان آخر

كان الكلام في بيع المعيب مع العلم بكونه معيبا ، فقد عرفت أن الأقوال فيه خمسة بالنسبة إلى الحكم التكليفي : الأول : وجوب الاعلام مطلقا ، الثاني : وجوبه إذا لم يتبرأ أو مع التبري ، الثالث : استحباب الاعلام ، الرابع : التفصيل بين العيب الجلي
هامش
1 - الدروس 3 : 283 . 2 - حاشية المحقق الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب 3 : 91 .