والعيب الخفي ، وعلى الثاني يجب الاعلام إما مطلقا أو مع عدم التبري ،
وأما مع كون العيب جليا فلا يجب الاعلان .
فذكر المصنف أنه يجب الاعلام من جهة أن عدمه إخفاء العيب ، فهو
غش فالغش حرام على ما عرفت في الجزء الأول ، من دلالة الروايات
الكثيرة على حرمة غش المسلم في البيع والشراء ، وأنه ليس منا من غش
مسلما ( 1 ) ، ومن الواضح أنه لا شبهة في صدق الغش على عدم بيان عيب
المتاع .
وأورد عليه السيد ( 2 ) في حاشيته بأن الغش مع النصح ليس من قبيل
الضدين اللذين لا ثالث لهما ، ولا من قبيل المتناقضين ، بل هما من قبيل
العدم والملكة أو الضدين الذي لهما ثالث ، فإذا لم يناصح أحد أخاه
فليس لازمه أن يكون غاشا ، بل لا يكون غاشا ولا يكون ناصحا أيضا
كأكثر الناس ، ومن الواضح أن البايع إذا لم يبين عيب متاعه لا يلزم أن
يكون غاشا ، بل لا يكون غاشا ولا ناصحا ، فإن مجرد بيع المعيب ليس
هامش
1 - عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ليس منا من غشنا ( الكافي 5 : 160 ،
التهذيب 7 : 12 ، عنهما الوسائل 17 : 279 ) ، صحيحة .
وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لرجل يبيع التمر : يا فلان
أما علمت أنه ليس من المسلمين من غشهم ( الكافي 5 : 160 ، التهذيب 7 : 12 ، عنهما الوسائل
17 : 279 ) ، صحيحة .
وعن رجل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : دخل عليه رجل يبيع الدقيق فقال : إياك والغش ،
فإن من غش غش في ماله ، فإن لم يكن له مال غش في أهله ( الكافي 5 : 160 ، التهذيب 7 : 12 ،
عنهما الوسائل 17 : 281 ) ، مرسلة .
وعن السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن أن يشاب اللبن بالماء
للبيع ( الكافي 5 : 160 ، الفقيه 3 : 173 ، التهذيب 7 : 12 ، عنهم الوسائل 17 : 280 ) ، موثقة
للسكوني .
2 - حاشية المحقق الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب 3 : 91 .