تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
والعيب الخفي ، وعلى الثاني يجب الاعلام إما مطلقا أو مع عدم التبري ، وأما مع كون العيب جليا فلا يجب الاعلان . فذكر المصنف أنه يجب الاعلام من جهة أن عدمه إخفاء العيب ، فهو غش فالغش حرام على ما عرفت في الجزء الأول ، من دلالة الروايات الكثيرة على حرمة غش المسلم في البيع والشراء ، وأنه ليس منا من غش مسلما ( 1 ) ، ومن الواضح أنه لا شبهة في صدق الغش على عدم بيان عيب المتاع . وأورد عليه السيد ( 2 ) في حاشيته بأن الغش مع النصح ليس من قبيل الضدين اللذين لا ثالث لهما ، ولا من قبيل المتناقضين ، بل هما من قبيل العدم والملكة أو الضدين الذي لهما ثالث ، فإذا لم يناصح أحد أخاه فليس لازمه أن يكون غاشا ، بل لا يكون غاشا ولا يكون ناصحا أيضا كأكثر الناس ، ومن الواضح أن البايع إذا لم يبين عيب متاعه لا يلزم أن يكون غاشا ، بل لا يكون غاشا ولا ناصحا ، فإن مجرد بيع المعيب ليس
هامش
1 - عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ليس منا من غشنا ( الكافي 5 : 160 ، التهذيب 7 : 12 ، عنهما الوسائل 17 : 279 ) ، صحيحة . وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لرجل يبيع التمر : يا فلان أما علمت أنه ليس من المسلمين من غشهم ( الكافي 5 : 160 ، التهذيب 7 : 12 ، عنهما الوسائل 17 : 279 ) ، صحيحة . وعن رجل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : دخل عليه رجل يبيع الدقيق فقال : إياك والغش ، فإن من غش غش في ماله ، فإن لم يكن له مال غش في أهله ( الكافي 5 : 160 ، التهذيب 7 : 12 ، عنهما الوسائل 17 : 281 ) ، مرسلة . وعن السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن أن يشاب اللبن بالماء للبيع ( الكافي 5 : 160 ، الفقيه 3 : 173 ، التهذيب 7 : 12 ، عنهم الوسائل 17 : 280 ) ، موثقة للسكوني . 2 - حاشية المحقق الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب 3 : 91 .