تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
بوجه ، فإن منها رواية جميل وقد ذكر الإمام ( عليه السلام ) فيها بأن العين إن كانت قائمة بعينها فيجوز له الرد ، ولا شبهة في اطلاقه إلى الزمان المتأخر عن زمان العلم بالعيب . وكذلك رواية زرارة ، فإنه ( عليه السلام ) ذكر أنه أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار ولم يتبرأ منه ولم ينبه عليه وقد أحدث فيه شيئا ، فإنه يمضي عليه البيع ، فإنها تدل بمفهومها على أنه إذا جاز الرد لعدم تحقق الأمور المذكورة جاز له ذلك مطلقا من غير أن يكون جواز الرد مختصا بالزمان الأول ، وتشكيك المصنف في الاطلاقات وتخصيص ذلك بأول زمان من الاطلاع على العيب قد عرفت جوابه . وبعبارة أخرى أن وجود المقتضي للرد وعدم وجود المقتضي له مبني على وجود الاطلاق لأدلة خيار العيب وعدمه ، فإن قلنا بثبوت الاطلاق لخيار العيب فلا شبهة في وجود المقتضي لثبوت خيار العيب في الزمان المتأخر عن الزمان الأول من أزمنة الاطلاع على العيب ، وإن لم يكن المقتضي موجودا أي لم يكن اطلاق لأخبار خيار العيب كان الكلام من صغريات تقدم الاستصحاب على العموم الدال على اللزوم بالنسبة إلى الأزمنة المتأخرة وعدم تقدمه عليه ، أي المورد من موارد تعارض العموم والاستصحاب . وقد تقدم في خيار الغبن أن العمومات الدالة على اللزوم منحلة إلى الأفراد الطولية حسب استمرار الأزمنة ، كانحلالها إلى الأفراد العرضية ، أي العمومات إنما تثبت الحكم الخاص لكل فرد خاص من الأفراد العرضية والطولية ، ومع ذلك فلا يكون هنا مورد للاستصحاب بوجه كما هو واضح ، فعلى تقدير عدم وجود المقتضي للخيار فلا مناص عن القول بلزوم العقد لكون العمومات محكمة .