تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
التأخير ، أما التصرف فلا يكون كاشفا عن الرضا بالعقد فضلا عن الرضا بالعيب ، إلا إذا قامت قرينة على ذلك فهو بعيد في مورد البحث ، وثبوت كونه مسقطا للرد في خيار الحيوان بمثل التقبيل ونحوه إنما هو بالتعبد لا لأجل كشفه عن الرضا بالعقد ، كما لا يخفى . وأما التأخير فهو أيضا لا يكشف عن الرضا بالعقد والعيب ، وذلك لأن التأخير أولا إنما يكون من دواعي مختلفة من المسامحة ونحوها ، ولا يختص بكونه عن الرضا بالعقد ، ومن الواضح أن الأعم لا يدل على الأخص ، وعلى تقدير كونه كاشفة عن الرضا بالعقد فلا يكون كاشفا عن الرضا بالعيب ، وعليه فلا يكون دالا على سقوط الأرش أيضا ، وإن كان دالا على سقوط الرد كما هو واضح . وأما الجهة الأولى ، فبالنسبة إلى الأرش فلا كلام لنا فيه ، ولم يخالف في ثبوته أحد ، وإن خالف صاحب الغنية بالنسبة إلى مطلق الرد والأرش ، ولكن لم يعتني به أحد ، وذلك لأن اطلاق ما دل على ثبوت الأرش محكم فلا قصور فيه ، فإن ما دل عليه كرواية جميل وزرارة ليس فيه أن الأرش مخصوص بالزمان الأول فقط ، وإذا تأخر يكون خارجا عن مورد الاطلاقات ، بل هي شاملة لأول زمان الاطلاع على العيب والزمان البعد أيضا كما هو واضح . وأما ثبوت المقتضي بالنسبة إلى جواز الرد بعد الزمان الأول أيضا ، فذكر المصنف أنه أي جواز الرد مختص بالزمان الأول فقط ، لأن الاطلاقات قاصرة عن شمولها للزمان المتأخر ، فإنها ناظرة إلى أصل جواز الرد لا إلى كيفيته وأمده . ولكن يرد عليه أن الروايات الدالة على ثبوت الرد أيضا مطلقة بالنسبة إلى الزمان الأول والزمان المتأخر ، لعدم قصورها عن الشمول لهما
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 120 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني