ويؤيد ذلك أن الرواية قد نقلها الشيخ في التهذيب ( 1 ) بالسند الذي نقلها
الصدوق وليست مذيلة بهاتين الجملتين ، على أن سوق العبارة يقتضي أن
لا يكون الجملتان من الرواية ، ولا يشبه كلام الإمام ( عليه السلام ) كما يقتضيه
الذوق السليم .
فالحاصل أن الذيل من كلام الصدوق ، كما عليه الأكثر كصاحب
الحدائق وغيره .
ومع الغض عن حصول الظن الاطمئناني بذلك فلا أقل من الشك ، فما
يشك كونه جزءا لا تشمله أدلة حجية الخبر ، بل لا بد من احرازه كما
لا يخفى .
الثانية : ومع الاغماض عن جميع ذلك فالرواية ليست منقولة عن
زرارة ، بل أيضا مرسلة كمرسلة ابن أبي حمزة ، فإن الحسن بن علي بن
رباط ينقل عمن رواه لا عن زرارة ، وإنما كتب لفظ زرارة وعمن رواه
كليهما في نسخة الوسائل ( 2 ) ، والظاهر أنه اشتباه من الناسخ لا اشتباه عمن
رواه بزرارة ، وإلا فهي مرسلة كما في الحدائق ( 3 ) والوافي وغيرهما ( 4 ) .
وأما من حيث الدلالة ، فمع الاغماض عن ضعف سندها فلا دلالة فيها
على المقصود ، حيث إن المراد من كون العهدة على البايع إلى الليل ليس
هو ثبوت الخيار له في أول الليل ، بل معناه أن الضمان له إلى الليل وبعده
ليس عليه ضمان وإن كان تالفا قبل القبض ، فإن الظهور العرفي من كلمة
العهدة هو الضمان كما يطلق عليه كثيرا في العرف .
هامش
1 - التهذيب 7 : 25 .
2 - الوسائل 18 : 25 .
3 - الحدائق 19 : 50 .
4 - الجواهر 23 : 59 .