وعلى هذا فما ذكره المصنف هو الأقوى ، على أنه ليس من المتعارف
في الخارج اقباض المبيع من المشتري خارجا .
المسألة ( 3 )
لو اشترى ما يفسد من يومه
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : لو اشترى ما يفسد من يومه فإن جاء بالثمن ما بينه وبين
الليل وإلا فلا بيع له .
أقول : ذهب المشهور إلى أنه لو اشترى أحد متاعا يفسد من يومه
ولم يقبضه ولم يقبض الثمن ، فإن جاء الثمن ما بين الثلاثة وإلا فلا بيع له ،
وللبايع الخيار .
والتحقيق في مدرك ذلك ، فقد استدل عليه بمرسلة محمد بن أبي
حمزة ( 1 ) ، وهي من حيث السند مرسلة ، ولكن الظاهر أن المشهور
استندوا إليها في فتياهم بكون البايع على خيار في هذه المسألة ، وعليه
فلا تجري فيها المناقشة الضرورية من احتمال استنادهم إلى غيرها ، نعم
يبقى الاشكال فيها من حيث الكبرى ، حيث قلنا إن الشهرة لا توجب جبر
ضعف الرواية كما لا يخفى .
ثم إن في الوسائل نقل عن الصدوق عن ابن فضال عن الحسن بن علي بن
رباط عن زرارة قال : العهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول والبطيخ
والفواكه يوم إلى الليل ( 2 ) .
هامش
1 - عن محمد بن أبي حمزة أو غيره عمن ذكره عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( عليهما السلام ) في
الرجل يشتري الشئ الذي يفسد من يومه ويتركه حتى يأتيه بالثمن ، قال : إن جاء فيما بينه
وبين الليل بالثمن وإلا فلا بيع له ( الكافي 5 : 172 ، التهذيب 7 : 25 ، الإستبصار 3 : 78 ، عنهم
الوسائل 18 : 24 ) ، ضعيفة بالارسال .
2 - الفقيه 3 : 127 ، عنه الوسائل 18 : 25 .