ولكن قد تقدم أن هذا الحكم قد ثبت في مورد خاص بالنص ،
فلا يجوز التعدي إلى غير مورده ، فتكون القاعدة الأولية المذكورة
محكمة ، فافهم .
وعلى كل حال فلو عمم ذلك ، أي كون التلف المبيع في زمن الخيار
ممن لا خيار له إلى غير مورده لكن في مورد خيار الغبن أيضا ممن لا خيار
له قبل ظهور الغبن وبعده ، بناءا على ما ذكرناه من ثبوته من الأول ، وإن لم يعلم به المغبون .
5 - ومن جملة الآثار أنه إذا قلنا بثبوت الخيار من الأول وقلنا بكون
التصرف مسقطا للخيار مطلقا ، فيكون هنا أيضا مسقطا كما هو واضح .
وقد تقدم فيما سبق أنه لم يثبت كون التصرف مسقطا تعبديا إلا في
مورد خاص ، أعني بيع الحيوان ، فإنه ثبت فيه أن التصرف الخاص موجب
لسقوط الخيار ، كقوله ( عليه السلام ) : أرأيت أن لامس أو قبل - الخ ( 1 ) ، وكذلك
ثبت كون التصرف مسقطا في خيار المجلس ، وكذلك التصرف المغير ،
وأما كون مطلق التصرف مسقطا للخيار فلم يثبت بدليل ، وإنما كونه
مسقطا من جهة الظهور العرفي وكونه ظاهرا في اسقاط الخيار عرفا ،
فكلما كان له ظهور في الاسقاط الفعلي يحكم بمسقطيته وإلا فلا .
والحاصل أن الأفعال كالأقوال في ابراز ما في الضمير واظهاره ، فكما أن الاسقاط القولي موجب لسقوط الخيار ويكون كاشفا عن ابراز ما في
الضمير وكذلك الاسقاط الفعلي ، فإنه أيضا يكون من مصاديق الاسقاط ،
هامش
1 - عن علي بن رئاب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى جارية لمن الخيار ؟
فقال : الخيار لمن اشترى - إلى أن قال : - قلت له : أرأيت إن قبلها المشتري أو لامس ؟ قال :
فقال : إذا قبل أو لامس أو نظر منها إلى ما يحرم على غيره فقد انقضى الشرط ولزمته ( قرب الإسناد : 78 ، عنه الوسائل 18 : 13 ) ، صحيحة .